آلان سانت ماكسيمان يغادر المكسيك.. هل العنصرية تُفسد حلم النجوم في أمريكا اللاتينية؟
# آلان سانت ماكسيمان يغادر المكسيك.. هل العنصرية تُفسد حلم النجوم في أمريكا اللاتينية؟
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. أعلن نادي كلوب أمريكا المكسيكي (الاثنين) عن رحيل لاعبه الفرنسي آلان سانت ماكسيمان، بعد أن كشف عن تعرض أطفاله لـ”تمييز عنصري” في البلاد. قرار مفاجئ هز أوساط كرة القدم المكسيكية، وأثار تساؤلات حول مدى استعداد المجتمع المكسيكي لاستقبال لاعبين من ثقافات مختلفة.
القصة بدأت بتغريدة من اللاعب نفسه على حسابه الرسمي في إنستغرام، حيث قال: “إلى الذين تجرأوا على الاعتداء على أطفالي، أقول لكم: لقد ارتكبتم خطأ، سأقاتل دوماً لحماية أحبّائي، ولا يوجد أي شخص أو أي تهديد يمكن أن يخيفني”. لم يوضح سانت ماكسيمان تفاصيل الحادثة، لكن وسائل إعلام مكسيكية أشارت إلى أن أطفاله تعرضوا لمضايقات عنصرية في محيط مدرسي.
ردّ نادي كلوب أمريكا سريعاً، معلناً رحيل اللاعب عبر منشور رسمي على منصات التواصل الاجتماعي: “شكراً جزيلاً لك على حمل ألواننا، آلان سانت ماكسيمان”. وفي مشهد مؤثر، دخل زملاء سانت ماكسيمان إلى أرض الملعب في المباراة الأخيرة للفريق ضد نيكاتشا وهم يحملون لافتة كتب عليها: “لا للعنصرية”.
الرحيل المفاجئ للاعب البالغ من العمر 28 عاماً، والذي انضم إلى صفوف كلوب أمريكا في أغسطس 2025، يطرح تساؤلات حول التحديات التي يواجهها اللاعبون المحترفون في التكيف مع ثقافات جديدة. خاض سانت ماكسيمان 16 مباراة بقميص الفريق المكسيكي وسجل 3 أهداف، لكن يبدو أن هذه الأرقام لم تكن كافية لتعويض ما تعرض له أطفاله.
أكد البرازيلي أندريه جاردين، مدرب الفريق، أن ما حدث للاعب أمر مؤسف، مشيراً إلى أن سانت ماكسيمان يملك مستوى يؤهله للعب في أي دوري في العالم. وأضاف: “القدوم إلى مكسيكو كان تغييراً كبيراً بالنسبة له، وهناك الكثير من الأمور التي تلعب دوراً، عائلته، الطعام، عاداته، أسلوب الحياة، داخل المجموعة، لم نواجه أي مشكلة معه، ونأسف لعدم تمكننا من مساعدته على التأقلم”.
سانت ماكسيمان، الذي لعب سابقاً في صفوف نيوكاسل الإنجليزي وموناكو الفرنسي والأهلي السعودي، لم يكن غريباً على الانتقالات بين الدوريات المختلفة. لكن يبدو أن هذه المرة كانت مختلفة، وأن العنصرية لعبت دوراً حاسماً في قراره بالرحيل.
هل ستكون هذه الحادثة نقطة تحول في مكافحة العنصرية في كرة القدم المكسيكية؟ وهل ستتمكن الأندية المكسيكية من توفير بيئة آمنة للاعبين المحترفين وعائلاتهم؟ يبقى السؤال مفتوحاً، في انتظار ردود فعل رسمية من السلطات المكسيكية، ومستقبل اللاعب آلان سانت ماكسيمان.



