الكرة العربية

أبياه مدرب المنتخب السوداني : كسبنا الاحترام.. والتحديات سرية

“`html

في ليلة سوداء على كرة القدم الغانية، سطّر كواسي أبياه، المدرب الغاني المخضرم، فصلاً جديداً في تاريخ الكرة السودانية، قاد فيه “صقور الجبال” إلى دور الـ16 من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، قبل أن يودعوا البطولة على يد السنغال. قصة أبياه مع السودان ليست مجرد قصة مدرب يقود فريقاً، بل هي حكاية رجل أعاد الأمل في بلد يعاني من ويلات الحرب والظروف السياسية الصعبة، ليصنع فريقاً كسب احترام القارة السمراء.

تولى أبياه قيادة المنتخب السوداني في عام 2023، في فترة حرجة للغاية، حيث لم يكن هناك دوري محلي أو نشاط كروي منتظم. ومع ذلك، نجح في قيادة الفريق للتأهل إلى كأس أمم إفريقيا، وهو إنجاز يضاف إلى مسيرته التدريبية الحافلة. وقد جاء تجديد عقده حتى عام 2028 تأكيداً على الثقة في قدرته على مواصلة العمل وتطوير الكرة السودانية.

أبياه، الذي سبق له أن قاد غانا إلى كأس العالم 2014 وكان مساعداً في كأس العالم 2010، يحمل في جعبته خبرة كبيرة اكتسبها من العمل مع أفضل اللاعبين في القارة. لكن ربما كان أبرز منعطف في مسيرته هو إقصاء السودان لبلده الأصلي غانا من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، بفوز مُذهل 2-0 في بنغازي، بعد تعادل سلبي في أكرا. هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل كان رسالة قوية للعالم بأن السودان قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات رغم كل الصعاب.

“اللاعبون قدموا أفضل ما عندهم وبأعلى مستوى أمام السنغال وأنا أشكرهم، فعلوا كل ما بوسعهم من أجل أن يتأهلوا، في النهاية فازت السنغال ولكن السودان كسب احترام الجميع، وكل السودانيين سعداء بالمستوى الذي قدمه المنتخب السوداني.”، هكذا عبّر أبياه عن فخره بلاعبيه بعد الخروج من البطولة، مؤكداً أنهم قدموا أداءً مشرفاً رغم قوة المنافس.

لكن النجاح الذي حققه أبياه مع السودان لم يأتِ من فراغ. فقد عمل بجد على تغيير عقلية اللاعبين، وغرس فيهم الثقة بالنفس والإيمان بقدراتهم. “كان علي تغيير عقليتهم، بحيث نعتبر أي ملعب نلعب عليه بمثابة ملعبنا البيتي بغض النظر عن وجود الجماهير، وأن نبذل قصارى جهدنا لرسم البسمة على وجوه السودانيين.”، يقول أبياه، مضيفاً: “السر يكمن دائمًا في التأكد من أن اللاعبين يفهمون فلسفتي ويثقون بي كأب قبل أن أكون مدربًا.”

ورغم الإنجازات التي حققها، يحرص أبياه على عدم الكشف عن التحديات التي واجهها مع المنتخب السوداني، قائلاً: “يؤسفني حقًا أنني لا أستطيع الكشف عن التحديات التي يواجهها المنتخب الوطني، ولكن على الجميع التضحية من أجل مصلحة جميع السودانيين.”

ويرى أبياه أن تأهل السودان إلى دور الـ16 من كأس أمم إفريقيا يمثل نقطة تحول في تاريخ الكرة السودانية، مؤكداً أن الفريق أصبح الآن قادراً على المنافسة بقوة في القارة السمراء. “أعتقد أن تأهل السودان إلى دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الإفريقية يُظهر أنه لا يمكن الاستهانة به في القارة السمراء.”

وفي الختام، يرى أبياه أن المستقبل يحمل الكثير من الأمل للكرة السودانية، وأن الشباب هم أساس تطويرها. “جميع مراكز الفريق بحاجة إلى تحسين، والشباب هم أساس تطوير كرة القدم السودانية في المستقبل.”، مضيفاً: “أقوى جانب في المنتخب السوداني هو قرب اللاعبين من بعض ويعملون كروح واحدة، والتضحية من أجل شعار وطنهم، والقتال داخل الملعب حتى النهاية.”

TAGS: السودان, كواسي أبياه, كأس أمم إفريقيا, كرة القدم, غانا, تصفيات, مدرب, منتخب, أفريقيا, رياضة

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى