أربيلوا على حافة الهاوية: 6 علامات استفهام تهدد مشروع المدرب الجديد في ريال مدريد
“`html
بعد 22 يوماً فقط من توليه المسؤولية، يجد ألفارو أربيلوا نفسه أمام اختبار حقيقي يهدد مسيرته مع ريال مدريد. 6 مباريات خاضها الفريق تحت قيادته كشفت عن تحديات جمة، أبرزها غياب هوية واضحة للفريق، والاعتماد المفرط على النجوم، وتفشي الإصابات في خط الدفاع. هل يكرر ريال مدريد أخطاء الماضي، أم يتمكن أربيلوا من قلب الطاولة؟
في البداية، حاول أربيلوا بث الروح في الفريق الملكي، لكن النتائج لم تكن على مستوى الطموحات. الفريق يفتقر إلى أسلوب لعب محدد، يتأرجح بين خططي 4-3-3 و4-4-2 دون استقرار، بينما يمنح المدرب اللاعبين حرية الحركة بين المراكز، وهو ما تسبب في فوضى تكتيكية في كثير من الأحيان. “الفوز الأخير أمام رايو فايكانو كان انتصاراً للروح، لكننا ما زلنا نفتقر إلى كرة القدم الحقيقية”، هذا ما قاله أربيلوا في تصريح مثير للجدل، يعكس حقيقة أن الفريق ينجو بفضل الأداء الفردي للاعبين وليس بفضل منظومة جماعية متماسكة.
أحد أبرز التحديات التي تواجه أربيلوا هو إدارته للعلاقات مع النجوم. المدرب يراهن على مجموعة من اللاعبين الذين لا تطالهم المساءلة، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام، فيديريكو فالفيردي وكيليان مبابي. هذا النهج أثار استياء بعض اللاعبين الآخرين، مثل آردا غولر الذي أبدى غضبه بسبب استبداله المتكرر في مباراة لشبونة. في المقابل، عاد فينيسيوس إلى التألق بفضل الثقة التي منحها له أربيلوا، حيث أنهى سلسلة 16 مباراة دون تسجيل، وسجل هدفين جميلين أمام رايو فايكانو وموناكو.
الإصابات المتكررة في خط الدفاع تمثل كابوساً حقيقياً لأربيلوا. يضطر المدرب للاعتماد على لاعبي وسط ميدان في مركزي الظهير، مثل فالفيردي وكامافينغا، وفي كثير من الأحيان على تشواميني كمدافع، وهو ما يؤثر سلباً على أداء الفريق. معاناة دين هويسن تزيد الطين بلة، حيث لم يقدم اللاعب المستوى المطلوب في المباريات التي لعبها، ويواجه انتقادات لاذعة من الجمهور. عودة كارفاخال، روديغر وميليتاو ضرورية لاستعادة الثبات الدفاعي.
وسط ميدان ريال مدريد يفتقر إلى الإبداع والقيادة. الفريق لم يتمكن من تعويض غياب لوكا مودريتش وتوني كروس، ولم ينجح أي لاعب في سد هذه الفجوة. أربيلوا يحاول الاعتماد على آردا غولر، لكن اللاعب لا يزال في طور النمو والتكيف مع الدوري الإسباني. فرانكو ماستانتونو، الوافد الجديد، يعاني أيضاً من صعوبة التأقلم، ويكافح لإثبات نفسه في الفريق.
الاعتماد المفرط على كورتوا ومبابي يكشف هشاشة المنظومة الجماعية. الحارس البلجيكي تلقى 22 تسديدة على مرماه في 5 مباريات، وتلقى 6 أهداف، بينما سجل مبابي 8 أهداف في 5 مباريات. هذا يعني أن الفريق ينجو بفضل عبقرية فردية وليس بفضل تكتيك محكم. كيليان مبابي نفسه أعرب عن انزعاجه من مستوى أداء الفريق، مما يؤكد وجود حالة من عدم الرضا داخل غرفة الملابس.
السؤال الآن: هل يتمكن أربيلوا من تجاوز هذه التحديات وإعادة ريال مدريد إلى المسار الصحيح؟ أم أن مشروع المدرب الجديد سيواجه مصيراً مأساوياً؟ الإجابة ستظهر في المباريات القادمة، حيث سيواجه الفريق اختبارات حقيقية في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. هل ينجح أربيلوا في إيجاد الحلول المناسبة، أم أن ريال مدريد سيستمر في المعاناة؟
“`



