الكرة السعودية

أزمة التحكيم تهز دوري روشن.. والأندية تطالب بإعادة النظر في منظومة الحكام

“`html

في ليلة واحدة، تغيرت ملامح المشهد الكروي في السعودية، بعد الجولة الأخيرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. لم تكن الأهداف والانتصارات هي حديث الشارع الرياضي، بل صافرات الحكام وقراراتهم المثيرة للجدل، التي أشعلت فتيل الأزمة بين الأندية والجماهير والإعلام. الرقم الذي لم يتوقعه أحد: حجم الغضب المتصاعد من الأداء التحكيمي، الذي بات يهدد بتقويض الثقة في المسابقة.

وتصاعدت الاعتراضات على الأداء التحكيمي بشكل ملحوظ، حيث لجأت بعض الأندية إلى إصدار بيانات رسمية تعبر فيها عن استيائها الشديد من القرارات التي أثرت على نتائج مبارياتها. هذا التصعيد لم يقتصر على البيانات، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انطلقت حملات واسعة من قبل الجماهير، مطالبة بتحسين مستوى التحكيم ومحاسبة المقصرين.

طالت الانتقادات الحكام المحليين، الذين اتهمهم البعض بعدم القدرة على التعامل مع ضغوط المباريات الكبيرة، وعدم فرض سيطرتهم على مجريات اللعب. وفي المقابل، لم يسلم الحكام الأجانب من النقد، حيث وقعوا في العديد من الأخطاء الفادحة التي أثارت استياءً واسعاً. ووفقاً لبعض النقاد، فإن استقدام حكام أجانب لا يحل المشكلة من جذورها، بل يزيد من التكاليف دون ضمان تحقيق العدالة.

ويبلغ متوسط تكلفة استقدام حكم أجنبي واحد لمباراة واحدة ما يقارب 50 ألف دولار، وهو رقم يمثل عبئاً مالياً كبيراً على الأندية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها بعضها. لذا، يرى البعض أن الحل يكمن في تطوير التحكيم المحلي، من خلال توفير برامج تدريبية متطورة، واستقطاب أفضل الكفاءات، وتوفير الدعم المادي والمعنوي للحكام.

وفي هذا السياق، طالبت الأندية الاتحاد السعودي لكرة القدم بإسناد قيادة مبارياتها لحكام يتمتعون بالخبرة والشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة، وأن يتم التعامل بحزم مع أي محاولة للتأثير على الحكام أو التلاعب بنتائج المباريات. كما ناشدت الأندية المسؤولين في الاتحاد السعودي باتخاذ إجراءات عاجلة لتطوير منظومة التحكيم، بما يواكب التطور الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به كرة القدم السعودية من قِبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

وفي المحصلة، يبدو أن أزمة التحكيم في دوري روشن السعودي تتطلب حلاً جذرياً وشاملاً، يضمن تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الأندية، ويعزز الثقة في المسابقة، ويساهم في تطوير كرة القدم السعودية بشكل عام. والسؤال الآن: هل ستتمكن الأندية والاتحاد السعودي من تجاوز هذه الأزمة، والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى