الكرة العربية

أسطورة إيفرتون في قبضة الموت: قصة اختطاف مدرب كاد يكلفه حياته في المغرب!

“`html

في ليلة تحولت فيها الأحلام إلى كوابيس، كشف أسطورة إيفرتون، أدريان هيث، عن تفاصيل مروعة لمحاولة اختطاف وابتزاز تعرض لها في المغرب، بينما كان يسعى لتحقيق حلمه بتولي منصب تدريبي في الدوري السعودي الصاعد. القصة التي بدأت بعرض مغرٍ، انتهت بمواجهة مع الموت، وكشفت عن وجه مظلم لمفاوضات قد تبدو بريئة في البداية.

في نوفمبر 2024، استقل هيث طائرة متجهة إلى المغرب، مدفوعًا بأمل جديد بعد تلقيه دعوة للقاء شخص وصف له بـ “الشيخ”، يمتلك استثمارات ضخمة في الفنادق وغيرها من المجالات. كان هيث، الذي سبق له الإشراف على فرق في الولايات المتحدة، يرى في هذا العرض فرصة لإعادة إحياء مسيرته الكروية، خاصة مع الطفرة التي يشهدها الدوري السعودي بفضل تدفق النجوم العالميين. لكن ما لم يكن يعلمه هيث، أن هذه الرحلة ستتحول إلى اختبار لقوة إرادته وقدرته على النجاة.

وبعد وصوله إلى المغرب، استقبله رجلان بابتسامة زائفة، واصطحباه إلى بلدة ساحلية صغيرة، حيث بدأت ملامح الخطر تتضح. في غرفة متواضعة، وجد هيث نفسه محاطًا بثلاثة رجال، أحدهم في الثلاثينيات من عمره، أطلقوا تهديدات صريحة: “سترسل لنا المال، وإذا لم تفعل، فلن ترى زوجتك مرة أخرى، ولن ترى أبناءك ولا أحفادك”. المبلغ المطلوب كان فلكيًا، بستة أرقام، مما زاد من حالة الذعر التي انتابت هيث.

لكن أسطورة إيفرتون لم يستسلم. بدأ في كسب الوقت، مدعيًا أن زوجته جين لن تتمكن من تحويل المبلغ المطلوب بسبب انتهاء ساعات العمل في الولايات المتحدة. قضى هيث ليلة طويلة تحت التهديد بالسكين، متذكرًا كل لحظة جميلة في حياته، وكل من يحبهم. ومع بزوغ الفجر، اتصل الخاطفون بزوجته جين، محاولين الضغط عليها، لكنها أبدت ثباتًا من نوع خاص، وكشفت عن تغيير الحساب البنكي قبل عام، مما أحبط محاولاتهم.

وفي لحظة فارقة، تمكن هيث من التفاوض مع خاطفيه، واقنعهم بأنه لن يتمكن من الحصول على المبلغ المطلوب إلا بعد عودته إلى الولايات المتحدة. وبعد جدال حاد، وافقوا على إيصاله إلى مطار طنجة، حيث استقل أول رحلة متجهة إلى أوروبا، وهو لا يصدق أنه نجا بأعجوبة. وعند بوابة الصعود للطائرة، أجرى مكالمة فيديو مع زوجته، ليزف لها خبر نجاته.

وعند عودته إلى الولايات المتحدة، كان في استقباله جين وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، الذي وفر حماية للعائلة لمدة 28 يومًا. لم يغادر هيث منزله خلال أول 48 ساعة، وهو يحاول استيعاب ما حدث له. وفي البداية، لم يكن ينوي الكشف عن القصة علنًا، إلى أن أبلغه عميل الـ FBI المسؤول عن قضيته، بوقوع حادثة مماثلة مع مدرب آخر، مما دفعه إلى مشاركة تجربته لتحذير الآخرين.

هيث، الذي استشار ستيفن جيرارد قبل قبول العرض السعودي، أكد أن هذه التجربة غيرت نظرته إلى الحياة، وأنه لن يكرر هذه المغامرة مرة أخرى. القصة تثير تساؤلات حول سلامة المدربين الراغبين في العمل في السعودية، وتكشف عن وجود شبكات إجرامية تستغل طموحاتهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة. فهل هي مجرد مغامرة فاشلة، أم مؤشر على خطر يهدد مستقبل كرة القدم السعودية؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى