نيفيش على مفترق الطرق: هل يرحل صانع الألعاب عن الهلال نحو أوروبا أم يثير حرباً داخل السعودية؟
في ليلة هادئة، تحولت قصة ولاء روبن نيفيش إلى الهلال إلى دراما كروية مشتعلة. صانع الألعاب البرتغالي لم يوقع على عقد التجديد حتى الآن، ليفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبله، وتلميحات من جهات نصراوية باحتمال انتقاله إلى نادٍ سعودي آخر، بينما تترقب أندية أوروبية كبرى الفرصة لضمه. هل نشهد نهاية حقبة نيفيش في الزعيم، أم مجرد مناورة في سوق الانتقالات؟
عقد نيفيش الحالي مع الهلال يمتد حتى 30 يونيو 2026، لكن الصمت حول التجديد أثار القلق لدى جماهير الزعيم. اللاعب الذي انضم إلى صفوف الهلال في صيف 2023 قادماً من وولفرهامبتون مقابل 55 مليون يورو، قدم مستويات مميزة، وشارك في 108 مباراة رسمية، سجل خلالها 14 هدفاً وصنع 25 هدفاً، وتوج مع الفريق بأربعة ألقاب: كأس السوبر السعودي (مرتين)، دوري روشن، وكأس خادم الحرمين الشريفين. لكن هل تكفي هذه الإنجازات لإقناعه بالبقاء؟
الأرقام تتحدث عن لاعب مؤثر، لكنها لا تكشف عن دوافعه. ففي الوقت الذي يترقب فيه الهلاليون قرار نيفيش، تظهر على السطح اهتمامات من أندية أوروبية عريقة مثل ريال مدريد، ويوفنتوس، ومانشستر يونايتد، ونيوكاسل. هذه الأندية ترى في نيفيش إضافة قوية لخطوطها الوسطى، وتسعى لاستغلال تردده في التجديد. وفي المقابل، لمح الإعلامي النصراوي عبدالعزيز المريسل إلى احتمالية انتقال اللاعب إلى نادٍ سعودي آخر، في إشارة قد تعني دخول النصر في المنافسة.
“ربما لن يغادر الدوري السعودي”، هكذا علق المريسل، مضيفاً وقوداً على نار التكهنات. هذا التصريح أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، وأعاد إلى الأذهان صفقات سابقة شهدت انتقالات مفاجئة بين الأندية السعودية. المحلل الرياضي خالد الشنيف أكد من جانبه أن الهلال لن يسمح برحيل نيفيش دون إيجاد بديل مناسب، قائلاً: “سنجلب أفضل منه إذا رحل!”. هذه الثقة في قدرة النادي على التعاقد مع لاعبين مميزين تعكس فلسفة الهلال الراسخة في التعاقدات، والتي تقوم على جلب الأفضل دائماً.
الهلال، الذي يعتبر من أكثر الأندية السعودية نجاحاً في البطولات المحلية والقارية، يدرك تماماً أهمية الحفاظ على نجومه، لكنه في الوقت نفسه لا يخشى التغيير. ففي السنوات الأخيرة، شهدت الكرة السعودية نشاطاً كبيراً في سوق الانتقالات، مع استقطاب العديد من النجوم العالميين، مما يزيد من احتمالية انتقال نيفيش إلى نادٍ سعودي آخر، أو حتى إلى أوروبا.
السؤال الآن: هل يجدد نيفيش عقده مع الهلال، ويستمر في قيادة الفريق نحو المزيد من الإنجازات؟ أم يقرر خوض تحدٍ جديد في أوروبا، أم يثير حرباً داخل السعودية بانتقاله إلى نادٍ منافس؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف الكثير عن مستقبل اللاعب، ومستقبل الكرة السعودية.



