أموريم يرحل عن مانشستر يونايتد: اشتباك مع مارتينيز وخلافات حول الصفقات تهز النادي
في ليلة مفاجئة، أعلن نادي مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي روبن أموريم قبل 18 شهرًا من نهاية عقده، لتضع نهاية لولاية قصيرة شهدت توترًا متصاعدًا بين المدرب والإدارة، وذروة درامية تمثلت في اشتباك مع أحد نجوم الفريق، المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز. القرار الذي أُبلغ به أموريم في اجتماع صباح الاثنين، لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى الخلافات الحادة التي ظهرت على السطح حول سياسة التعاقدات، خطة اللعب، وحتى أدوار اللاعبين داخل الفريق.
القصة بدأت تتكشف سريعًا بعد إقالة المدرب، حيث كشفت مصادر مقربة من النادي عن أن أموريم وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع مدير كرة القدم جيسون ويلكوكس، والمالك المشارك جيم راتكليف، حول العودة إلى خطة اللعب بثلاثة مدافعين، وهو ما رفضه المدرب البرتغالي بشدة. هذا الرفض لم يكن مجرد خلاف تكتيكي، بل كان جزءًا من رؤية أوسع لأموريم حول كيفية بناء الفريق المناسب لتحقيق النجاح.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد أبدى أموريم استياءه الشديد من تجاهل الإدارة الرياضية لأربعة لاعبين رشحهم لتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وهم الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، والمهاجم الإنجليزي أولي واتكينز، والمدافع البرتغالي نونو مينديز، وجيوفاني كويندا. هذا التجاهل، بحسب المصادر، أثار غضب أموريم، الذي اعتبره إشارة إلى عدم ثقة الإدارة في رؤيته الفنية.
لكن الذروة الدرامية في هذه القصة كانت الاشتباك بالأيدي الذي وقع بين أموريم ولاعب الفريق ليساندرو مارتينيز خلال أحد التدريبات في ديسمبر الماضي. مارتينيز، العائد من إصابة طويلة في أربطة الركبة، كان يطالب بالحصول على فرصة للمشاركة كأساسي، ولم يتقبل تجاهل أموريم له، مما أدى إلى مشادة كلامية تطورت إلى اشتباك جسدي. على الرغم من أن مارتينيز حمل شارة القيادة في آخر مباراتين لأموريم، إلا أن هذا لم يمحُ آثار الخلاف الذي كاد أن يمزق غرفة الملابس.
هذه الأحداث المتسارعة، بالإضافة إلى الخلافات حول سياسة التعاقدات، أدت إلى تدهور العلاقة بين أموريم والإدارة بشكل كبير، ووصلت إلى طريق مسدود. الاجتماع الذي عُقد صباح الاثنين كان بمثابة الضربة القاضية، حيث أُبلغ أموريم بإنهاء مهمته بشكل رسمي، بعد 30 دقيقة فقط من النقاش.
رحيل أموريم يطرح تساؤلات حول مستقبل مانشستر يونايتد، وهل سيكرر النادي أخطاء الماضي بتغيير المدربين بشكل متكرر، أم أنه سيتعلم من الدروس السابقة ويمنح المدرب الجديد الوقت الكافي لبناء فريق قادر على استعادة أمجاد النادي؟ هذا السؤال يبقى معلقًا في انتظار الإجابة، بينما يواصل مانشستر يونايتد رحلته الشاقة نحو استعادة مكانته في قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية.



