إشبيلية في مرمى نار الخلاف العائلي: الأب يقاضي الابن بتهمة عصيان القضاء!
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء في أروقة نادي إشبيلية الإسباني. فبعد سنوات من الخلافات الداخلية، تصاعدت حدة الصراع بين خوسيه ماريا ديل نيدو الأب، الرئيس السابق للنادي، وابنه خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو، الرئيس الحالي، إلى ساحات المحاكم. الأب، الذي يمتلك حصة كبيرة في النادي، قدم شكوى جنائية ضد ابنه بتهمة عصيان السلطة القضائية، بعد منعه من ممارسة حقه في التصويت خلال الجمعية العامة التي عُقدت في 27 مارس 2025.
القصة بدأت عندما حاول ديل نيدو الأب ممارسة حقه في التصويت، مستنداً إلى قرارات قضائية سابقة تلزم مجلس الإدارة بالسماح له بذلك. لكن المجلس، بقيادة ابنه، رفض الامتثال لهذه القرارات، مدعياً أن اتفاقية النادي تمنعه من ذلك. هذا الرفض دفع الأب إلى تقديم شكوى رسمية، معتبراً إياه جريمة عصيان للقضاء.
ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها نادي إشبيلية صراعاً بين الأب والابن. ففي السنوات الأخيرة، شهد النادي خمس شكاوى مماثلة قدمها ديل نيدو الأب ضد ابنه، تم حفظها جميعاً. لكن هذه المرة، يبدو أن الأمور قد وصلت إلى نقطة اللاعودة، حيث قرر القاضي المكلف بالقضية الاستماع إلى شهادة الرئيس الحالي، وطلب محضر الجمعية العامة والتسجيلات المرئية والصوتية الكاملة للاجتماع.
“جئنا لتقديم شكوى ضد رئيس الجمعية لأنه ارتكب جريمة عصيان السلطة القضائية. فقد أبلغت المحكمة بأنه لا يمكن حرماني من حق التصويت، لكنه رفض ذلك مدعياً أن اتفاقية النادي ملزمة في هذا الشأن”، هكذا صرح ديل نيدو الأب بعد تقديم الشكوى، معبراً عن غضبه واستيائه من تصرفات ابنه.
هذا الخلاف العائلي يضع نادي إشبيلية في موقف حرج، ويثير تساؤلات حول استقراره المؤسسي. ففي الوقت الذي يحتاج فيه النادي إلى الوحدة والتركيز لتحقيق أهدافه الرياضية، يجد نفسه غارقاً في صراعات داخلية تهدد بتقويض جهوده. والسؤال الآن: هل سينجح القضاء في حل هذا النزاع، أم أن إشبيلية ستظل رهينة للخلافات العائلية؟
“`



