الكرة السعودية

إنزاجي في حيرة من أمره: 12 محترفًا يهددون عرش الهلال في صراع الألقاب!

“`html

وسط كل الضجة المثارة حول صفقات الهلال في ميركاتو الشتاء، وحديث الجميع على أنها “ميزة ضخمة” أغضبت المنافسين وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو نجم النصر، يجلس سيموني إنزاجي في حيرة من أمره. بعد ميركاتو يناير المزدحم، والانتقال الصاخب لكريم بنزيما من الاتحاد للهلال، أصبح لدى الزعيم 12 لاعبًا محترفًا، سيكون الإيطالي مطالبًا بمنحهم الفرصة والاستفادة منهم بأقصى شكل ممكن. إدارة الهلال لم تنفق على هذه التدعيمات من فراغ، النادي يحارب في كل الاتجاهات ويريد المنافسة على البطولات، بعد خروجه خالي الوفاض الموسم الماضي باستثناء حصوله على لقب كأس السوبر، وهو إنجاز غير مرضي لعشاقه. وهنا تظهر معضلة بسبب طبيعة وشخصية سيموني إنزاجي كمدرب متمسك بقناعاته ولا يظهر مرونة إلا في بعض الحالات الاستثنائية، وهذا ما سنستعرضه معًا في السطور التالية..

**حيرة يتمناها أي مدرب** كمية الخيارات المتاحة لدى إنزاجي تثير غيرة أي مدرب، الهلال لديه العديد من العناصر المميزة في كل مركز، خاصة من النجوم المحترفين أصحاب الخبرات والمكانة العالية. في حراسة المرمى لديه المغربي ياسين بونو وماثيو باتولييه، وبالدفاع هناك كاليدو كوليبالي وبابلو ماري وثيو هيرنانديز، وبالوسط روبن نيفيش وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش وسيماو بوباري. وبالهجوم .. حدث ولا حرج، الفريق كان يمتلك مالكوم وداروين نونيز وماركوس ليوناردو، وأضاف لهم الثنائي كريم بنزيما ومحمد قادر ميتي، جنبًا إلى جنب مع باقي الأسماء المحلية بمختلف المراكز الأخرى. كل هؤلاء ستكون لديهم رغبة قوية في اللعب والمشاركة، وسيكون على إنزاجي توفير ذلك، وهو أمر ممكن من الناحية النظرية، نظرًا لتلاحم وازدحام جدول المباريات في النصف الثاني من الموسم، ولكن هناك مشكلة!

**التدوير يتعارض مع سياسة إنزاجي** منذ ظهوره في الأضواء كمدرب كبير، عُرف عن الإيطالي تمسكه الشديد بقناعاته، حتى وإن لم يكن ذلك على هوى المتابعين أو عشاق الفريق الذي يقوده. الأمر حدث مع إنتر، إنزاجي اعتاد بشكل كبير على تثبيت التشكيل، والتمسك بمجموعة مُحددة يعتمد عليها ويثق فيها، والتغييرات على القائمة الأساسية لا تتم إلا في أضيق الحدود. مدرب الهلال اتجه للتدوير في الموسم الماضي مع إنتر، وفعل ذلك في الدوري بالنصف الثاني بداية من دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، وبالتحديد أمام الفرق الصغيرة التي يعتقد أن فريقه يستطيع التفوق عليها بالبدلاء. الأمر كان ينجح في بعض الأحيان، وجاء بنتيجة حتى قبل هذه الفترة، عندما فاز إنتر على آرسنال بهدف دون رد في مرحلة الدوري. الهدف وقتها كان واضحًا ومنطقيًا، إنزاجي نجح محليًا مع إنتر، وأراد تكرار ذلك على الصعيد الأوروبي، وإعادة الفريق إلى منصة التتويج بدوري الأبطال، ولم يهتم كثيرًا بالدوري الذي حصده نابولي في النهاية. صاحب الـ49 سنة كان قد حصد لقب الدوري مع إنتر بالفعل، بالإضافة إلى لقبي كأس و3 سوبر محلي، واقترب كثيرًا من حلمه الأوروبي قبل أن يصطدم بباريس سان جيرمان في النهائي، وهو الخصم الفرنسي الذي سحقه بخماسية نظيفة، لتصبح المحصلة “صفر”!

**بالحديث عن الموسم الصفري .. السيناريو “ممنوع” في الهلال** الزعيم لم يحقق أي إنجازات كبيرة في الموسم الماضي “2024/2025″، باستثناء حصد لقب كأس السوبر السعودي، كما ظهر بصورة ممتازة في كأس العالم للأندية وأقصى مانشستر سيتي، قبل الخروج من دور الثمانية أمام فلومينينسي. الفريق لديه فرصة جيدة في الفوز بـ3 ألقاب خلال هذا الموسم، حيث يحتل المركز الأول بجدول ترتيب دوري روشن بـ50 نقطة، بفارق نقطة عن النصر، ويتمتع بالعلامة الكاملة في دوري أبطال آسيا للنخبة بـ6 مباريات، ولديه مباراتين أمام شباب أهلي دبي والوحدة بآخر جولتين. ويلعب أمام الأهلي في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، لذلك فرصته قوية للغاية للخروج بثلاثية تعوض جماهيره عن ما حدث الموسم الماضي، وهو الأمر الذي قد يجبر إنزاجي للتخلي عن قناعاته.

**ضرورة لابد منها** مجموع إنفاق الهلال في موسم 2025/2026، وصل إلى 172 مليون يورو وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت”، في إشارة واضحة إلى أن النادي منح إنزاجي كل الدعم الذي يحتاجه. وهو ما يضع الإيطالي أمام ضرورة الاستفادة بالعناصر المتاحة لديه بأقصى شكل ممكن، مع مراعاة ألا يتكرر ما حدث معه الموسم الماضي مع إنتر بالخروج دون أي بطولة. التدوير مطلوب، ولكن بطريقة متزنة لا تضع الفريق في خطر خسارة أي نقاط بالدوري في ظل المنافسة الشرسة مع الأهلي والنصر، مع عدم الإخلال بتوازن الفريق وحظوظه في الفوز. سيكون من الصعب على الإيطالي اتباع ما يقوم به بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي، لأن التدوير الذي يعتمده حاليًا مع النادي الإنجليزي، لم يعد يأتي بالنتائج التي اعتدنا عليها خلال حقبته الذهبية في البريميرليج، لذلك المخاطرة ممنوعة في الهلال، والفشل قد يجعل الزعيم يبحث عن مدرب جديد بنهاية الموسم يستغل العناصر المتاحة أمامه بطريقة أفضل. ملف الهجوم على وجه التحديد يحتاج لحل، وذلك بسبب بقاء داروين نونيز وتعثر انتقاله إلى فنربخشه، وهنا يأتي السؤال.. هل يتكرر سيناريو إخراج ماركوس ليوناردو من قائمة الفريق المحلية، والاكتفاء بظهوره في آسيا مع نفس اللاعب؟ أم تنقلب الأمور، ويصبح نونيز هو اللاعب الذي يتم التضحية به محليًا؟ وهل يقبل الأوروجوياني بهذا الدور بعد قدوم بنزيما؟ الموقف صعب، وعلى إنزاجي إيجاد الحلول، لأن الميركاتو القوي للزعيم جعل الأنظار كلها تتجه نحو الهلال، ليصبح الإيطالي مطالبًا بترجمة كل الضجة إلى ألقاب!

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى