الكرة السعودية

120 صقرًا في مهرجان شرورة الشتوي.. حيث يلتقي الماضي بالمستقبل في سماء الصقور

# 120 صقرًا في مهرجان شرورة الشتوي.. حيث يلتقي الماضي بالمستقبل في سماء الصقور

انطلقت فعاليات مسابقة «هدد الصقور» في مهرجان شرورة الشتوي الثامن، بمشاركة 120 صقرًا من الطيور الحرة، في مشهد يجسد أصالة التراث السعودي ويوثق جهود المملكة في الحفاظ على هويتها الثقافية. الحدث الذي استضافته شرورة، ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل هو تجسيد حي لتقاليد عريقة تتوارثها الأجيال، مع إضفاء لمسة عصرية من خلال تطوير مهارات الصقارين وتشجيع التنافس الإيجابي.

وأكد أسامة الصيعري، عضو لجنة الصقور بالمهرجان، أن المسابقة خُصصت لها ثلاثة أشواط رئيسية، وهي شوط هدد شواهين والجير، وشوط الحر والوكري، وشوط الملواح، بمشاركة صقارين من مناطق السعودية كافة. وأضاف الصيعري أن الهدف من هذه الفعاليات هو الحفاظ على الموروث الثقافي للصقارة وتطويره، وتحفيز الصقارين وتطوير مهاراتهم، وإتاحة الفرصة للمشاركين للتفاعل وتبادل الخبرات، والحفاظ على هذا الإرث العريق.

وتأتي هذه المسابقة في سياق تاريخي طويل من ارتباط الإنسان العربي بالصقور، حيث كانت الصقارة جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، تُستخدم للصيد وتوفير الغذاء. ومنطقة نجران، التي تقع فيها شرورة، تشتهر بشكل خاص بتربية الصقور والصقارة، مما يجعل اختيارها كموقع للمهرجان منطقيًا ويعكس أهمية هذه المنطقة في هذا المجال.

ويجذب مهرجان شرورة الشتوي الثامن الآلاف من الزوار يوميًا، حيث يقدم فعاليات تراثية وترفيهية متنوعة تعكس هوية المنطقة. ويشرف على المهرجان محافظة شرورة وجمعية مناسبات للثقافة والترفيه، مما يؤكد على الدعم الحكومي والمجتمعي لهذه الفعاليات.

ويُعد هذا المهرجان فرصة سانحة لإبراز التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية، وتعزيز السياحة المحلية، وتنمية المجتمع المحلي. فمن خلال تنظيم هذه الفعاليات، تسعى المملكة إلى الحفاظ على هويتها الثقافية وتعزيزها، وتقديمها للعالم بأبهى صورة.

ويبقى السؤال: هل ستشهد الأعوام القادمة المزيد من التطور في مسابقة «هدد الصقور»؟ وهل ستتمكن شرورة من ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية لعشاق الصقارة في المملكة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى