الكرة العربية

الأهلي السعودي.. “الريمونتادا” أصبحت هوية! 7 انتصارات من بعيد تهز عرش دوري روشن

# الأهلي السعودي.. “الريمونتادا” أصبحت هوية! 7 انتصارات من بعيد تهز عرش دوري روشن

في ليلة الثلاثاء 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، أضاف الأهلي السعودي فصلًا جديدًا إلى سلسلة “الريمونتادا” (العودة) التي باتت عنوانًا مميزًا للفريق هذا الموسم، محققًا فوزًا ساحقًا على ضيفه الخليج بنتيجة 4-1 في دوري روشن السعودي. هذه ليست مجرد ثلاث نقاط، بل تأكيد على أن “الراقي” لا يعرف الاستسلام، وأن التأخر في النتيجة لا يعني النهاية، بل بداية قصة جديدة من الإصرار والروح القتالية.

وبذلك، رفع الأهلي رصيده إلى 34 نقطة، ليظل في دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، بينما تجمد رصيد الخليج عند 19 نقطة. لكن الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة، فالأهم هو الطريقة التي حقق بها الأهلي هذا الفوز، وكيف قلب الطاولة على خصمه بعد أن كان متأخرًا بهدف في الشوط الأول.

**”صيام تهديفي” ينتهي بثنائية توني.. والجمهور يحتفل**

لم يكن فوز الأهلي على الخليج مجرد نتيجة إيجابية، بل كان تتويجًا لمستوى فردي مميز للاعب إيفان توني، الذي سجل ثنائية رائعة، أنهى بها “صيامًا تهديفيًا” استمر لعدة مباريات. توني، الذي انضم إلى الأهلي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، كان يُنتظر منه الكثير، لكنه واجه صعوبات في التأقلم مع الدوري السعودي، وإثبات نفسه كلاعب أساسي في الفريق.

لكن في مباراة الخليج، ظهر توني بوجه جديد، وأثبت أنه قادر على أن يكون “المنقذ” الذي يحتاجه الأهلي في اللحظات الصعبة. الثنائية التي سجلها توني لم تكن مجرد أهداف عادية، بل كانت بمثابة “إعلان” عن عودته القوية، وإعادة الثقة إلى نفسه، وإسعاد جماهير الأهلي التي كانت تنتظر هذا التألق بفارغ الصبر.

**7 مرات يقلب الأهلي الطاولة.. “الريمونتادا” أصبحت عادة**

هذا الفوز على الخليج لم يكن الأول من نوعه للأهلي هذا الموسم، بل هو السابع في سلسلة انتصارات مثيرة، حيث نجح الفريق في قلب الطاولة على خصومه في 7 مباريات مختلفة، عبر جميع المسابقات. هذه السلسلة بدأت في كأس السوبر السعودي أمام القادسية، حيث فاز الأهلي بنتيجة 5-1 بعد أن كان متأخرًا في النتيجة، ثم تكرر الأمر في نهائي السوبر أمام النصر، حيث حسم الأهلي اللقب بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2.

وفي دوري أبطال آسيا، أظهر الأهلي نفس الروح القتالية، عندما قلب تأخره بهدفين أمام ناساف الأوزبكي إلى فوز 4-2، مؤكدًا أن الفريق قادر على المنافسة على المستوى القاري. أما في دوري روشن السعودي، فقد كانت العودة الأكثر إثارة أمام الهلال، حيث سجل الأهلي ثلاثة أهداف في الشوط الثاني، وقلب تأخره 3-0 إلى تعادل مثير 3-3، في مباراة شهدت ندية كبيرة وإثارة من الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية.

**من القادسية إلى الخليج.. الأهلي يكتب تاريخه بالعودات**

لم تتوقف سلسلة “الريمونتادا” عند هذا الحد، بل استمرت في كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث فاز الأهلي على القادسية بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3، وفي مباراته الأخيرة أمام التعاون، قلب الأهلي تأخره بهدف إلى فوز 2-1، ليؤكد أن الفريق أصبح متخصصًا في العودة من بعيد.

هذه السلسلة من العودات لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج عمل جماعي، وروح قتالية عالية، وإصرار من جميع اللاعبين على تحقيق الفوز. الأهلي السعودي هذا الموسم ليس مجرد فريق يلعب كرة القدم، بل هو قصة نجاح ملهمة، تروي كيف يمكن للإرادة والعزيمة أن تتغلب على الصعاب، وتحول التأخر إلى انتصار.

**ماذا يحمل المستقبل للأهلي؟**

السؤال الآن: هل سيستمر الأهلي على هذا المنوال، ويحافظ على سلسلة “الريمونتادا”؟ أم أن هذه مجرد فترة ذهبية مؤقتة؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون واضحة في المباريات القادمة، حيث يواجه الأهلي تحديات كبيرة في دوري روشن السعودي، ودوري أبطال آسيا.

لكن المؤكد أن الأهلي السعودي هذا الموسم أصبح قوة لا يستهان بها، وأنه قادر على تحقيق الإنجازات، وإسعاد جماهيره، وكتابة تاريخ جديد من البطولات والألقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى