جماهير الأهلي والنصر تساهم في مدرجات نظيفة ومسؤولة
# جماهير الأهلي والنصر تساهم في مدرجات نظيفة ومسؤولة
**جدة -** في مشهد رياضي يمزج بين الإثارة التشجيعية والمسؤولية المجتمعية، شهدت مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، مساء الجمعة، مبادرة فريدة من نوعها خلال مباراة الأهلي والنصر في الجولة الثالثة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين. المبادرة، التي أطلقتها رابطة الدوري السعودي للمحترفين بالتعاون مع جمعية أصدقاء لاعبي كرة القدم وبدعم من صندوق البيئة، تهدف إلى تعزيز ثقافة الاستدامة والمحافظة على البيئة داخل المنشآت الرياضية، وتحويل المدرجات إلى منصات توعية بيئية.
المبادرة لم تكن مجرد إضافة شكلية، بل تجسيداً لالتزام متزايد بالمسؤولية المجتمعية في الرياضة السعودية. فمنذ انطلاقها في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، وتحديداً في مواجهة الاتحاد والشباب، ثم توسعت لتشمل كأس السوبر الإيطالي الذي استضافته الرياض، وصولاً إلى مباراة الأهلي والنصر، أثبتت “رابطة البيئة” قدرتها على إحداث تأثير إيجابي ملموس.
وشملت فعاليات المبادرة تفعيل صناديق فرز النفايات في أنحاء المدرجات، وتوزيع أدوات توعوية على الجماهير، وتنفيذ أنشطة تفاعلية تهدف إلى تشجيع إعادة التدوير وغرس السلوك البيئي الإيجابي. المتطوعون لعبوا دوراً محورياً في توجيه الجماهير لآليات الفرز الصحيحة، والمساهمة في تنظيف المدرجات بعد انتهاء المباراة، في مشهد يعكس روح التعاون والمسؤولية المشتركة.
هذه المبادرة ليست بمعزل عن السياق الأوسع لرؤية المملكة 2030، التي تضع الاستدامة البيئية في صميم أهدافها الوطنية. فمن خلال دعم صندوق البيئة لمبادرة رابطة البيئة عبر برنامج الحوافز والمنح، تسعى المملكة إلى تعزيز الممارسات الصديقة للبيئة وزيادة الوعي لدى المشجعين في ملاعب الكرة السعودية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود متواصلة لدمج الرياضة مع القضايا الاجتماعية والبيئية، وإبراز دور الرياضة كمنصة مؤثرة لنشر الوعي وتشجيع السلوكيات الإيجابية. فمن خلال استثمار الأحداث الرياضية التي تشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً، يمكن إيصال رسائل توعوية حول أهمية المحافظة على البيئة وتحفيز الجماهير لتعكس صورة مشرفة لوعي المجتمع السعودي واحترامه لبيئته.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأندية الرياضية نحو تبني ممارسات مستدامة، تبرز مبادرة رابطة البيئة كنموذج عملي يمكن تعميمه وتطبيقه في مختلف المنشآت الرياضية في المملكة، مما يساهم في تحقيق أهداف الاستدامة الوطنية ورؤية المملكة 2030.

