هل يفتح كأس الخليج أبوابه لجيل جديد من النجوم؟
في خضم الاستعدادات المحمومة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027، يتردد في أروقة اتحاد كأس الخليج لكرة القدم نقاش حول توسيع دائرة المشاركة في النسخة القادمة من البطولة، المقررة إقامتها في السعودية. هذا النقاش، الذي يثير جدلاً واسعاً بين المهتمين، يطرح تساؤلات حول مستقبل البطولة وهويتها، وهل ستشهد تحولاً نحو منافسة أكثر قوة وتنوعاً.
وكشفت العديد من التقارير الصحفية أن الاتحاد الخليجي يدرس جدياً دعوة منتخبات جديدة للمشاركة في كأس الخليج 2026، وعلى رأسها منتخبات الأردن والمغرب ومصر. هذا الطرح ليس جديداً، فقد تم التطرق إليه في سنوات سابقة، لكنه لم يلقَ تجاوباً حتى الآن. فهل ستكون النسخة القادمة نقطة تحول في تاريخ البطولة؟
ويأتي هذا التفكير في توسيع دائرة المشاركة في ظل الإنجازات اللافتة التي حققتها المنتخبات العربية في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها منتخب الأردن الذي تأهل تاريخياً إلى كأس العالم 2026، بالإضافة إلى بلوغه نهائي كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025. هذه الإنجازات تعكس تطوراً كبيراً في مستوى كرة القدم العربية، وتدعو إلى إتاحة الفرصة لمزيد من المنتخبات للمشاركة في هذه البطولة الإقليمية الهامة.
من جانبه، يحرص الاتحاد الأردني لكرة القدم على المشاركة في مختلف البطولات، وذلك بهدف توفير أقصى درجات الجاهزية لمنتخب الوطني. وكأس الخليج، التي تعتبر محطة إعداد مهمة، قد تكون فرصة مثالية للاعبين لاكتساب الخبرة والاحتكاك قبل الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس آسيا 2027.
وفي ظل التعديلات الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن فترة التوقف الدولي، والتي تهدف إلى دمج أيام التوقف في فترة واحدة، فإن إقامة بطولة كأس الخليج خلال هذه المدة قد تشكل حافزاً إضافياً للمنتخبات للمشاركة، خاصةً وأنها توفر فرصة للاعبين للمشاركة في مباريات رسمية دون التأثير على استعدادهم للمسابقات الأخرى.
لكن، وفي سياق متناقض، كشفت صحيفة “اليوم السابع” أن الأخبار المتداولة حول دعوة مصر للمشاركة في كأس الخليج غير صحيحة، وأن البطولة ستبقى بصيغتها الحالية. هذا التصريح يضع علامة استفهام حول مصير الدعوات المحتملة لمنتخبات أخرى، ويؤكد أن القرار النهائي يعود لاتحاد كأس الخليج.
يذكر أن كأس الخليج انطلقت عام 1970 بمشاركة أربعة منتخبات فقط، هي البحرين والسعودية والكويت وقطر، ثم انضمت إليها منتخبات أخرى على مر السنين، ليصل عدد المشاركين إلى ثمانية منتخبات. فهل نشهد إضافة منتخبات جديدة في النسخة القادمة، أم ستحافظ البطولة على هويتها التقليدية؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.



