الأهلي ينجو من فخ التعاون.. والروح القتالية تمنح الفريق نقاطاً ثمينة في صراع القمة
في ليلة كروية ندية على ملعب الإنماء بجدة، انتزع الأهلي فوزاً صعباً 2-1 من أنياب التعاون، في ختام الجولة الخامسة عشرة لدوري روشن السعودي. المباراة التي شهدت تقلبات درامية، بدأت بتقدم التعاون، قبل أن يقلب الأهلي الطاولة بفضل ثنائية زكريا هوساوي والإنجليزي إيفان توني من ركلة جزاء في الوقت القاتل. هذا الفوز الثمين رفع رصيد الأهلي إلى 31 نقطة، ليضع قدمه بقوة في صراع القمة، متساوياً مع النصر والتعاون، لكن بفارق الأهداف.
بدأ الشوط الأول بضغط مبكر من التعاون، الذي أظهر رغبة واضحة في خطف نقاط المباراة. وكاد أن ينجح في ذلك مبكراً، عندما تصدى عبدالرحمن الصانبي ببراعة لتسديدة قوية من أنجيلو فولغيني في الدقيقة الرابعة. واصل التعاون تهديد مرمى الأهلي، وكاد محمد الكويكبي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 24، لكن الصانبي كان له بالمرصاد. وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، احتسب الحكم ركلة جزاء للتعاون، نجح روجير مارتينيز في ترجمتها بنجاح، ليمنح فريقه التقدم بهدف قبل نهاية الشوط الأول.
مع بداية الشوط الثاني، سعى الأهلي إلى تعديل النتيجة، وكثف من هجماته على مرمى التعاون. وفي الدقيقة 62، تمكن زكريا هوساوي من إدراك التعادل للأهلي، مستغلاً هفوة دفاعية من لاعبي التعاون. بعد الهدف، سيطر الأهلي على مجريات اللعب، وكاد أن يضيف هدفاً ثانياً في الدقيقة 69، لكن تسديدة إنزو ميلوت اعتلت العارضة. وفي الدقيقة 83، تلقى الأهلي ضربة قوية بطرد لاعبه البرازيلي روجير إيبانيز، ليصبح الفريق يلعب بعشرة لاعبين.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، احتسب الحكم ركلة جزاء للأهلي، لم يتردد إيفان توني في ترجمتها بنجاح، ليمنح فريقه الفوز الثمين في الدقيقة 90+13. بهذا الفوز، يواصل الأهلي سلسلة انتصاراته، ويؤكد على قدرته على المنافسة بقوة على لقب الدوري.
هذا الانتصار لم يكن سهلاً على الإطلاق، حيث قدم التعاون مباراة قوية، وكاد أن يحقق نتيجة إيجابية. لكن الروح القتالية العالية للاعبي الأهلي، وقدرتهم على قلب الطاولة في اللحظات الحاسمة، كانت الفيصل في تحقيق هذا الفوز الثمين. الأهلي والتعاون، وهما من الفرق ذات التاريخ الطويل في الدوري السعودي، قدما مباراة ممتعة ومثيرة، تؤكد على قوة الدوري السعودي وتنافسيته العالية.
السؤال الآن، هل سيتمكن الأهلي من الحفاظ على هذا المستوى في المباريات القادمة؟ وهل سيستطيع التعاون التعويض عن هذه الخسارة والعودة إلى طريق الانتصارات؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام.



