الأهلي يواصل الزحف.. الشوط الثاني سلاحه السري في دوري روشن
“`html
واصل فريق الأهلي الأول لكرة القدم سلسلة نتائجه اللافتة، التي بدأت أواخر ديسمبر الماضي، وحتى زيارته تبوك، وفوزه على مضيِّفه نيوم 3ـ0، السبت، محقِّقًا سبعة انتصاراتٍ على التوالي في دوري روشن السعودي بين الجولتين 12 و18. ولم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل تأكيدًا على اتجاه جديد في طريقة لعب الأهلي، حيث أصبح الشوط الثاني مسرحًا لتألقه الحقيقي، و”وقت الحسم” الذي يقلب فيه الطاولة على خصومه.
وبعد ثلاثيته أمام نيوم، رفع الأهلي محصلته التهديفية في الدوري إلى 29 هدفًا، سجل 21 منها خلال الشوط الثاني، ما يعادل 72% من إجمالي الغلَّة، وهي النسبة الأعلى في شوطٍ واحدٍ لفريقٍ ينتمي إلى النصف الأعلى من جدول الترتيب. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل قاطع على أن الأهلي يمتلك “سرعة” إضافية في الشوط الثاني، وقدرة على استغلال المساحات التي يتركها المنافسون مع مرور الوقت.
ويعود آخر هدفٍ للأهلي في الشوط الأول إلى 2 يناير الماضي، وسجله المهاجم الإنجليزي إيفان توني أمام النصر، لحساب الجولة 13. وبعده أحرز الفريق 12 هدفًا جميعها خلال الشوط الثاني، بدءًا من هدف الفوز على «أصفر العاصمة» عن طريق المدافع التركي ميريح ديميرال، ووصولًا إلى ثلاثيته في شباك نيوم ضمن الجولة الماضية. هذا “الصيام التهديفي” في الشوط الأول، يثير تساؤلات حول خطة اللعب، وهل هي مقصودة لإرهاق المنافسين، أم أنها مجرد “مرحلة” مؤقتة ستتغير مع الوقت؟
واستخدم الأهلي سلاحه التهديفي الفاعل في الشوط الثاني للخروج بنتائجَ لافتةٍ من مواجهاته الكبرى، إذ أمطر شباك الهلال بثلاثية بين الدقيقتين 78 و91، ليخطف منه نقطة التعادل في الجولة الثالثة بعد تأخره 0ـ3 في الشوط الأول. هذا المشهد تحديدًا، يجسد “الروح القتالية” التي يتمتع بها الأهلي، وقدرته على العودة في اللحظات الصعبة. كما جنى بالسلاح ذاته نقاط «ديربي جدة» بهدفٍ، سجله الجناح الجزائري رياض محرز في الدقيقة 55 من مواجهة الاتحاد ضمن الجولة الثامنة.
ونجح الأهلي في الوصول إلى شباك كلٍّ من النصر والقادسية والتعاون، منافسيه الثلاثة المباشرين على مركز الوصافة، في الشوط الثاني، ليحقق الفوز على الأول 3ـ2 بعدما كان متعادلًا 2ـ2، وعلى الثاني 2ـ1 بعدما كان متعادلًا 1ـ1 وهو منقوص العدد، وعلى الثالث بالنتيجة ذاتها بعدما أنهى الشوط الأول متأخرًا بهدفٍ. هذه الانتصارات تؤكد أن الأهلي ليس مجرد فريق “يلعب من أجل المتعة”، بل هو فريق “يعرف كيف يفوز” في اللحظات الحاسمة.
وفي الختام، يواصل الأهلي مسيرته بثبات وثقة، معتمدًا على سلاحه السري في الشوط الثاني. السؤال الآن: هل سيتمكن الأهلي من الحفاظ على هذا المستوى، وتحقيق المزيد من الانتصارات؟ أم أن المنافسين سيكتشفون “سر” الشوط الثاني، ويجدون طريقة لإيقافه؟
“`



