الاتحاد على حافة الهاوية: “تمرد النجوم” يهدد الكلاسيكو ويُشعل أزمة في النمور
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. الاتحاد، الذي ظن أنه تجاوز “صداع” رحيل كريم بنزيما، وجد نفسه أمام “جفاف تهديفي” جديد، هذه المرة مع نجولو كانتي، الذي قرر إشعال فتيل “التمرد”! فبعدما حسم الهلال صفقة النجم الفرنسي، وجد الاتحاد نفسه في مواجهة أزمة متصاعدة مع قائد وسطه، الذي يرفض الاستمرار في النادي إلا بشروطه.
الاتحاد خاض خلال الأيام الماضية معركة شد وجذب مع كريم بنزيما، هدفها كان تجديد عقده بعدما دخل الفترة الحرة في يناير الجاري، وانتهت برحيل الفرنسي. بحسب صحيفة “ليكيب” الفرنسية، عرض مسؤولو العميد على بنزيما تجديد عقده لمدة موسم واحد، على ألا يحصل على راتب، بينما يكتفي بحقوق الصور كاملة. هذا العرض اعتبره “الحكومة” مهينًا لتاريخه، رافضًا التجديد، بل قرر “التمرد” ورفض خوض المباريات الأخيرة مع الفريق. النهاية كانت بالأمس، بعدما أعلن الهلال بشكل رسمي تعاقده مع كريم بنزيما قبل ساعات قليلة من إغلاق الميركاتو الشتوي في دوري روشن السعودي لأبوابه.
لكن “صداع” الاتحاد لم يتوقف عند بنزيما. في المقابل، كان مسؤولو النادي يخوضون معركة أخرى مع نجولو كانتي، الذي دخل الفترة الحرة في عقده مع النادي في يناير أيضًا. لاعب الوسط الفرنسي يريد التجديد لمدة موسمين، فيما يتمسك مسؤولو النادي الجداوي بعقد لمدة موسم واحد فقط، مع مزايا مالية أقل مما يتقاضاه حاليًا. في الأخير، استقر الطرفان على رحيل صاحب الـ34 عامًا عن النادي في الميركاتو الشتوي 2026 نحو فنربخشه التركي، مقابل انتقال المهاجم المغربي يوسف النصيري إلى الاتحاد، لكن الصفقة تعطلت مع إصدار النادي التركي بيان رسمي أعرب خلاله عن استيائه من تعامل الاتحاد، بعدما اتبع تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشكل خاطئ. وقال النادي التركي في بيانه اللاذع: “أدرنا العملية بدقة، واتفقنا مع اللاعبين وأتممنا الفحوصات الطبية ورفعنا المستندات في الوقت المحدد.. لكن العملية فشلت بسبب إدخال الاتحاد بيانات خاطئة في نظام الانتقالات العالمي الخاص بفيفا”.
الجديد في هذا الشأن، كشف الصحفي بن جاكوبس، أن نجولو كانتي قرر “التمرد” على تدريبات الاتحاد، رافضًا المشاركة في الحصة التدريبية اليوم الثلاثاء. وأوضح بن جاكوبس أن الفرنسي لا يزال يسعى للوصول لحل، بهدف الانتقال لفنربخشه في الأيام القليلة المقبلة في ظل عدم إغلاق سوق الانتقالات في الدوري التركي بعد، إذ يستمر حتى العاشر من فبراير الجاري. يأتي هذا بالتزامن مع استعدادات الاتحاد لخوض الكلاسيكو أمام النصر، في السادس من فبراير الجاري على استاد الأول بارك في الرياض، ضمن الجولة الـ21 من دوري روشن السعودي.
ماذا قدم كانتي مع الاتحاد؟ صاحب الـ34 عامًا كان قد انضم للنادي الجداوي في صيف 2023 قادمًا من تشيلسي، في صفقة انتقال حر، فيما يمتد عقده لنهاية يونيو المقبل. الصفقة قوبلت في البداية بانتقادات كبيرة من قبل الجماهير، في ظل معاناة اللاعب مع الإصابات على مدار سبع سنوات مع البلوز. لكن المفاجأة كانت تنصيب كانتي نفسه أفضل صفقة أبرمها الاتحاد في “ثورة 2023″، بفضل أدائه الثابت. وخاض الفرنسي 105 مباراة بقميص الاتحاد في مختلف البطولات، سجل خلالها عشرة أهداف وصنع 11 آخرين. وعلى صعيد البطولات، فقد ساهم في عودة النمور لمنصات التتويج، بحصد لقبي دوري روشن السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين في الموسم الماضي (2024-2025).
المشهد في الاتحاد يبدو “عبثيًا”. أزمة الاتحاد ليست في كريم بنزيما أو نجولو كانتي وحدهما، إذ أن الوضع متوتر من عدة جوانب، حتى تحدث البرتغالي سيرجيو كونسيساو؛ المدير الفني، بنفسه عن الأمر. البرتغالي أوضح أن اللاعبين لا يشعرون بالراحة في الموسم الجاري، في ظل ضغط المباريات وعدم توفير الظروف المناسبة للمنافسة. بالتزامن مع تلك التصريحات، يرغب أكثر من لاعب في الرحيل بخلاف بنزيما ونجولو كانتي، كموسى ديابي وحتى من المحليين كعبدالرحمن العبود.
الاتحاد بدأ الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ بخسارة لقب كأس السوبر السعودي أمام النصر بنتيجة 1-2. كما خاض 19 مباراة في دوري روشن السعودي، محققًا 10 انتصارات، و4 تعادلات، و5 هزائم. وقاريًا.. سقط الاتحاد في مباراتيه ضد الوحدة وشباب الأهلي دبي الإماراتيين، في الجولتين الأولى والثانية من مرحلة الدوري بمسابقة النخبة الآسيوية؛ قبل تحقيق فوزين كبيرين على نادي الشرطة العراقي (4-1)، وضد الشارقة الإماراتي بثلاثية نظيفة. لكن الاتحاد عاد وسقط في دوري أبطال آسيا “النخبة” مجددًا؛ وذلك بخسارته الكبيرة ضد الدحيل القطري بأربعة أهداف لاثنين. وانتفض العميد قاريًا؛ وذلك من خلال تحقيق انتصار صعب للغاية (1-0) على ناساف كارشي الأوزباكي. أما في كأس خادم الحرمين الشريفين 2025-2026؛ فنجح الفريق الاتحادي في التأهُل إلى دور نصف النهائي، ضاربًا موعدًا مع نادي الخلود.
السؤال الآن: هل ينجح الاتحاد في تجاوز هذه الأزمة قبل الكلاسيكو؟ وهل سيتمكن من الحفاظ على استقراره الفني والبدني في ظل هذه الظروف الصعبة؟ أم أن “تمرد النجوم” سيكون بداية النهاية لموسم الاتحاد؟
“`



