الكرة السعودية

الاتحاد في مهب الريح: هل الاستقرار الإداري مفتاح عودة العميد؟

# الاتحاد في مهب الريح: هل الاستقرار الإداري مفتاح عودة العميد؟

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. فبعد أن توج الاتحاد بطلاً للدوري السعودي، ليُسدل الستار على موسم تاريخي، بدأت ملامح موسم جديد تبدو قاتمة، وشبح التراجع يخيّم على قلعة العميد. الناقد الرياضي المخضرم، صالح أبو نخاع، دق ناقوس الخطر، مؤكداً أن “تراجع أداء نادي الاتحاد في الموسم الذي يليه بعد تحقيق لقب الدوري يعود بشكل رئيسي إلى عدم الاستقرار الإداري داخل النادي”.

لم يكن هذا التحول مفاجئاً لمتابعي الشأن الاتحادي، فالتغييرات الإدارية المتكررة، التي أصبحت سمة من سمات النادي في السنوات الأخيرة، تركت ندوباً عميقة في جسد الفريق. “تغيير المدرب كان نتيجة للتغيرات الإدارية وتغيير الاستراتيجية العامة للفريق”، يوضح أبو نخاع، مشيراً إلى أن تبدل القيادات أدى إلى تشتت التركيز، وتغيير الخطط الفنية، وهو ما أثر سلباً على أداء اللاعبين.

ورغم أن المدرب الفرنسي لوران بلان لم يكن محل إجماع لدى الجماهير والخبراء عند قدومه، إلا أنه نجح في قيادة الفريق لتحقيق نتائج إيجابية وبطولات مهمة، ليثبت جدارته بالقيادة الفنية. “المدرب السابق لوران بلان لم يكن مقنعًا لدى البعض عند قدومه، إلا أنه نجح في تحقيق نتائج وبطولات مهمة للنادي”، يقول أبو نخاع، مضيفاً أن تغيير المدرب في منتصف الموسم، وعدم منحه الوقت الكافي لتطبيق رؤيته الفنية، كان خطأً فادحاً.

لكن هل كان تغيير المدرب هو السبب الوحيد لتراجع أداء الاتحاد؟ أم أن هناك عوامل أخرى ساهمت في هذا التدهور؟ يرى أبو نخاع أن “عدم الاستقرار الإداري أدى إلى عدم وجود رؤية واضحة للمستقبل، وعدم التخطيط السليم للموسم الجديد، وهو ما انعكس على أداء الفريق في الملعب”.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل يستطيع الاتحاد استعادة هيبته، والعودة إلى منصات التتويج؟ الإجابة، وفقاً لأبو نخاع، تكمن في تحقيق الاستقرار الإداري، ودعم الفريق بلاعبين جدد، ووضع خطة استراتيجية واضحة للمستقبل. ففي عالم كرة القدم، الاستقرار هو مفتاح النجاح، والفرق التي تفتقر إليه، غالباً ما تجد نفسها في مهب الريح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى