الكرة السعودية

الاتحاد في مهب الريح: هل ينهار حلم الصفقات الكبرى قبل أن يبدأ؟

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. نادي الاتحاد السعودي، الذي كان يطمح لقيادة ثورة كروية في المملكة، يواجه الآن “هروبًا جماعيًا” للاعبين، مهددًا بتبخر أحلام الصفقات الكبرى قبل أن تبدأ. الظهير الألباني ماريو ميتاي، يتقدم الصفوف راغبًا في المغادرة، لينضم إلى قائمة تضم كريم بنزيما ونجولو كانتي وموسى ديابي، في مشهد يعكس أزمة عميقة تتجاوز مجرد كرة القدم.

الناقد الرياضي محمد البكيري كشف عبر “العربية إف إم” عن رغبة ميتاي في الرحيل، مضيفًا: “اللاعب جعل الأمور واضحة ويشعر بالامتعاض ولا توجد لديه أي رغبة في البقاء بالاتحاد، رغم أنه يعتبر أحد أميز العناصر التي تم جلبها إلى النادي”. وتابع البكيري: “شارك في المباراة الماضية على مضض بعد تدخل وإقناع المدرب”. هذا التصريح يكشف عن حالة من عدم الانسجام داخل الفريق، وتأثيرها على الأداء الفني.

ميتاي، الذي انضم للاتحاد في سبتمبر 2024 على سبيل الإعارة، ثم تم تحويل الصفقة إلى بيع نهائي مقابل 4 ملايين يورو في يناير 2025، كان من المتوقع أن يكون ركيزة أساسية في الفريق. مشاركته في 41 مباراة وتسجيله هدفين وصناعته لـ 4 تمريرات حاسمة، لم تكن كافية لإقناعه بالبقاء.

لكن ميتاي ليس الوحيد. المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي كان يُنظر إليه على أنه الصفقة الأبرز في تاريخ الدوري السعودي، غاب بشكل مفاجئ عن قائمة الاتحاد ضد الفتح بسبب خلافات حول توقيعه على عقد جديد. هذا الغياب يثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب، وقيمة الاستثمار الضخم الذي قام به النادي.

أما نجولو كانتي، فقد أصبح قريبًا من الانتقال إلى فنربخشه التركي، في حين أن موسى ديابي كان على وشك الانتقال إلى إنتر ميلان قبل أن تتعثر الصفقة، لكن هذا لا يعني بالضرورة استمراره مع الاتحاد. هذه التطورات المتسارعة تضع المدرب سيرجيو كونسيساو في موقف صعب، وتزيد من الضغوط عليه لإيجاد حلول سريعة.

الاتحاد بدأ الموسم الرياضي الحالي بخسارة لقب كأس السوبر السعودي أمام النصر بنتيجة 1-2، ثم تلقى ضربات قوية في دوري أبطال آسيا (النخبة)، حيث خسر مباراتين أمام الوحدة وشباب الأهلي دبي. صحيح أنه حقق فوزين كبيرين على الشرطة العراقي والشارقة الإماراتي، إلا أنه عاد ليسقط أمام الدحيل القطري بأربعة أهداف مقابل اثنين.

هذه النتائج المتذبذبة، بالإضافة إلى الأزمات الداخلية، تثير مخاوف جماهير الاتحاد بشأن مستقبل الفريق. فهل ينهار حلم الصفقات الكبرى قبل أن يبدأ؟ وهل يتمكن الاتحاد من تجاوز هذه الأزمة، واستعادة مكانته كأحد أبرز الأندية في السعودية؟

في المحصلة، يواجه الاتحاد تحديًا كبيرًا يتطلب حكمة وحسمًا من الإدارة، وجهودًا مضاعفة من المدرب واللاعبين. مستقبل النادي معلق على هذه الفترة الحرجة، والقرارات التي ستتخذ خلال الأيام القادمة ستحدد مساره في الموسم الحالي والمستقبل.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى