الاتفاق يعيد أمجاده: ثلاثية انتصارات خارج الديار تُعيد الفريق إلى دائرة الضوء
# الاتفاق يعيد أمجاده: ثلاثية انتصارات خارج الديار تُعيد الفريق إلى دائرة الضوء
بعد 14 عامًا من الانتظار، استعاد الاتفاق بريقه المعهود، مُعلنًا عن عودته القوية إلى مصاف الفرق المنافسة في دوري روشن السعودي للمحترفين. الكوماندوز، كما عودناهم أنصارهم، أثبتوا أنهم لا يعرفون المستحيل، محققين ثلاثة انتصارات متتالية خارج أرضهم، إنجاز لم يتحقق لهم منذ عام 2012.
بدأت القصة في الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي، عندما اقتحم الاتفاق عرين الرياض، محققًا فوزًا ثمينًا في الجولة الحادية عشرة. لم يكن هذا مجرد انتصار عادي، بل كان بمثابة إشارة انطلاق لعودة قوية. ثم، في الثامن من يناير الجاري، وفي مباراة درامية شهدت ندية كبيرة، تمكن الاتفاق من قلب الطاولة على النجمة، محققًا فوزًا صعبًا بنتيجة 4-3 في الجولة الرابعة عشرة. لكن الذروة الحقيقية جاءت في أول من أمس، عندما أسقط الاتفاق العملاق الاتحاد في عقر دارهم، مُحققًا بذلك ثلاثية تاريخية خارج أرضه.
هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل شاق وتخطيط دقيق. فالاتفاق، الذي كان يعاني في بداية الموسم، تمكن من جمع 9 نقاط فقط في أول 8 جولات، وسجل 10 أهداف فقط خلال تلك الفترة. لكن الأمور بدأت تتغير بشكل جذري في الجولات التسع الأخيرة، حيث حقق الفريق 16 نقطة، وأسكن لاعبوه 15 هدفًا في شباك المنافسين. هذا التحول المذهل دفع الاتفاق إلى المركز السابع في ترتيب الدوري برصيد 25 نقطة، مؤكدًا أنه عاد بقوة للمنافسة على المراكز المتقدمة.
العودة القوية للاتفاق لم تخلُ من المفاجآت، حيث أظهر الفريق مستوى لافتًا في المباريات الأخيرة، ولم يخسر سوى مرة واحدة خلال 7 جولات متتالية. هذا الأداء المميز يعكس الروح القتالية العالية للاعبين، والعمل الجاد الذي يقوم به الجهاز الفني.
الآن، السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيستمر الاتفاق على هذا المستوى؟ وهل سيتمكن من تحقيق المزيد من الانتصارات في المباريات القادمة؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون واضحة في الجولات المقبلة، لكن المؤكد أن الاتفاق قد أرسل رسالة قوية إلى جميع منافسيه، مفادها أنه عاد بقوة، ومستعد للمنافسة على كل شيء.



