الكرة السعودية

البرازيل تضع عينها على 2029: هل تعيد السيليساو أمجاد المونديال للأندية؟

# البرازيل تضع عينها على 2029: هل تعيد السيليساو أمجاد المونديال للأندية؟

في مشهد افتتاحي يتردد صداه في أروقة كرة القدم العالمية، أبلغ الاتحاد البرازيلي لكرة القدم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، خلال زيارته الأخيرة إلى ريو دي جانيرو، عن رغبة بلاده في استضافة النسخة المرتقبة من كأس العالم للأندية عام 2029. هذا الإعلان، الذي تزامن مع التحضيرات المكثفة لاستضافة كأس العالم للسيدات 2027، يمثل خطوة جريئة من العملاق الكروي لإعادة كتابة تاريخه، واستعادة مكانته المهيمنة على عرش كرة القدم.

الزيارة، التي جاءت في إطار سلسلة اجتماعات مع المسؤولين البرازيليين، شهدت تأكيداً من رئيس الاتحاد البرازيلي إيدنالدو رودريغيز على أن هذا الملف كان موضوع نقاش سابق مع إنفانتينو، وأن الزيارة الأخيرة كانت فرصة لتعزيز هذا الطموح. ورغم أن الفيفا لم يعلن بعد عن المعايير التي ستعتمدها لاختيار الدولة المستضيفة، إلا أن البرازيل تسعى بكل قوة لتقديم ملف قوي ومقنع، يضعها في صدارة المنافسين.

وتأتي هذه الرغبة في الاستضافة في ظل سياق تاريخي يعزز من فرص البرازيل، فهي الدولة الأكثر تتويجاً بكأس العالم لكرة القدم (5 مرات)، مما يمنحها شعبية عالمية هائلة وخبرة تنظيمية كبيرة. كما أن استضافة كأس العالم للأندية ستكون بمثابة فرصة لإظهار قدراتها التنظيمية المتطورة، وتعزيز مكانتها كمركز رئيسي لكرة القدم في أمريكا الجنوبية.

النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية عام 2025، شهدت توسعاً كبيراً في البطولة بمشاركة 32 فريقاً، وتوج بها تشيلسي الإنجليزي بعد فوزه على باريس سان جيرمان الفرنسي. هذا التوسع يعكس الأهمية المتزايدة للبطولة، ورغبة الفيفا في جعلها حدثاً عالمياً يجمع نخبة الأندية من جميع القارات.

وفي هذا السياق، يمثل فلامنجو البرازيلي، بصفته بطل كأس ليبرتادوريس 2025، الفريق البرازيلي الوحيد الذي ضمن مقعداً مؤكداً في النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية. هذا يضيف بعداً إضافياً لأهمية استضافة البطولة في البرازيل، حيث ستتاح الفرصة لأنصاره للاستمتاع بمشاهدة فريقهم على أرضهم.

لكن الطريق إلى الاستضافة ليس سهلاً، حيث تتنافس البرازيل مع دول أخرى مثل إسبانيا والمغرب وقطر، التي تسعى أيضاً لاستضافة البطولة. المنافسة ستكون شرسة، وستتطلب من البرازيل تقديم ملف متكامل يراعي جميع المعايير التي يضعها الفيفا، بما في ذلك البنية التحتية المتطورة، والقدرة على استيعاب أعداد كبيرة من المشجعين، والضمانات الأمنية اللازمة.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستنجح البرازيل في تحقيق حلمها واستضافة كأس العالم للأندية 2029؟ الإجابة ستتضح في الأشهر القادمة، مع بدء عملية تقديم الملفات وتقييمها من قبل الفيفا. لكن المؤكد أن البرازيل تدخل هذه المنافسة بكل قوة وعزيمة، ساعية لإعادة أمجاد كرة القدم إلى أرض السامبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى