التعاون يرفع راية التمرد: بيان ناري يزلزل أروقة التحكيم السعودي
“`html
في ليلة كروية درامية، تحول فوز أهلي جدة على التعاون في دوري روشن السعودي للمحترفين إلى شرارة أشعلت فتيل أزمة تحكيمية طاحنة. فبعد أن كان التعاون يطمح في الخروج بنتيجة إيجابية من مباراته ضد الأهلي، إلا أن ركلة جزاء مثيرة للجدل في الوقت بدل الضائع، قلبت الموازين ومنحت الفوز للأهلي بنتيجة 2-1، لتُطلق العنان لغضب إدارة التعاون وتُصدر بيانًا ناريًا يُدين ما وصفته بـ”الظلم التحكيمي المتكرر”.
البيان الذي أصدره نادي التعاون، لم يكن مجرد رد فعل على نتيجة المباراة، بل كان بمثابة صرخة استغاثة، كشفت عن تراكمات سنوات من الإحباط والشكوى من قرارات تحكيمية مؤثرة، غيّرت مسار مباريات حاسمة وأضاعت جهدًا كبيرًا بذله اللاعبون والجهازان الفني والإداري. وأكد التعاون في بيانه، أنه رفع شكاوى وتنديدات متكررة إلى لجنة الحكام، مدعومة بالأدلة والوقائع، إلا أن تلك الشكاوى لم تلقَ آذانًا صاغية، مما زاد من شعورهم بالظلم والإحباط.
وفي قلب هذا الصراع، يكمن سؤال جوهري: هل يعاني التحكيم السعودي من أزمة ثقة حقيقية؟ وهل الإنفاق الباهظ على استقطاب حكام أجانب، يُترجم إلى تحسين حقيقي في مستوى الأداء؟ هذا ما أشار إليه التعاون في بيانه، حيث تساءل عن التفاوت الصارخ بين تكلفة استقطاب الحكام الأجانب، التي تعادل ميزانية أندية كاملة في دوريات مجاورة، وبين المستوى المتراجع للتحكيم المحلي، الذي لا يرتقي إلى قيمة الدوري الفنية وطموحاته المعلنة.
الجدل لم يقتصر على القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، بل امتد ليشمل آليات المعالجة والمساءلة، حيث طالب التعاون بمراجعة شاملة وفورية لأداء التحكيم، ومحاسبة واضحة وشفافة لكل من يثبت تقصيره أو تأثيره السلبي على سير المنافسة. كما دعا النادي إلى اتخاذ خطوات عملية لرفع جودة التحكيم، بما يتناسب مع مكانة الدوري وقيمته الفنية، مؤكدًا تمسكه بحقه في المطالبة بعدالة المنافسة.
هذا البيان الناري، يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل التحكيم في الدوري السعودي، ويضع لجنة الحكام أمام اختبار حقيقي لإثبات نزاهتها وقدرتها على تحقيق العدالة التنافسية. فهل ستستجيب اللجنة لمطالب التعاون وتتخذ إجراءات ملموسة لتحسين مستوى التحكيم؟ أم ستستمر الأزمة في التصاعد وتؤثر على مصداقية الدوري السعودي؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
“`



