التعاون يقتنص نقاطاً ثمينة في غياب المنافسة.. هل يمثل الشباب ضحية الطرد المبكر أم أزمة فنية أعمق؟
في ليلة الجمعة، حسم التعاون قمةً كرويةً أمام الشباب بنتيجة 2-0، في إطار الجولة 13 من دوري روشن السعودي. المباراة التي شهدت طرد لاعب الشباب محمد شويرخ في الدقيقة 18، لم تكن مجرد ثلاث نقاط للتعاون، بل رسالة قوية للمنافسين على المراكز المتقدمة. رفع التعاون رصيده إلى 31 نقطة، ليصبح على بُعد خطوات قليلة من النصر، بينما تجمد رصيد الشباب عند ثماني نقاط، ليضع الفريق في موقف لا يحسدون عليه في منطقة الهبوط.
بدأ الشوط الأول باندفاع من الشباب، لكن طرد شويرخ المبكر قلب الموازين. لم يكد لاعبو الشباب يستوعبون الصدمة، حتى ترجم روجر مارتينيز تفوق التعاون بركلة جزاء في الدقيقة 26، مُعلناً عن بداية مسلسل التفوق التعاوني. وبينما كان الشباب يحاول استعادة توازنه، أضاف أنجيلو فولجيني الهدف الثاني في الدقيقة 45+4، ليضع قدماً للتعاون في طريق الفوز.
لم يكن الشوط الثاني أقل إثارة، حيث سعى الشباب إلى تقليص الفارق، لكن دفاع التعاون كان صلباً، وحارس المرمى تصدى لكل المحاولات. في المقابل، كاد التعاون أن يزيد الغلة، لكن تسديدات لاعبيه افتقدت الدقة في بعض الأحيان. صافرة النهاية أعلنت عن فوز مستحق للتعاون، وواقع مرير للشباب.
هذا الفوز يمثل نقطة تحول مهمة للتعاون، الذي يواصل مطاردة الهلال والنصر على صدارة الدوري. فهل يستطيع التعاون الحفاظ على هذا المستوى، وتحقيق حلمه بالمنافسة على اللقب؟ أم أن هذا مجرد وميض في طريق طويل؟
في المقابل، يواجه الشباب أزمة حقيقية. الطرد المبكر لم يكن السبب الوحيد في الخسارة، بل كشف عن خلل واضح في الخطوط الخلفية، وغياب الفاعلية الهجومية. هل يعاني الشباب من أزمة فنية أعمق؟ أم أن الطرد كان مجرد قشة كسرت ظهر البعير؟
السؤال الآن: هل يستطيع الشباب استعادة توازنه في المباريات القادمة، والنجاة من شبح الهبوط؟ أم أن هذا الموسم سيكون بمثابة نقطة سوداء في تاريخ النادي؟ الجماهير الشبابية تنتظر إجابات مقنعة، وتتمنى أن ترى فريقها يعود إلى سابق عهده.

