التعاون يهدد بفضح أسرار التحكيم: “ظلم متكرر يهدد الدوري!”
“`html
في ليلة صامتة، انفجر بركان الغضب في نادي التعاون السعودي، مُطلقًا بيانًا نارياً يُدين ما وصفه بـ”ظلم تحكيمي متكرر” يهدد مبدأ العدالة التنافسية في دوري روشن. الخسارة الأخيرة أمام الأهلي (2-1) في الجولة الـ15 لم تكن مجرد نتيجة رياضية، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وأشعلت فتيل أزمة قد تهز أركان التحكيم السعودي.
منذ بداية الموسم، سلك التعاونيون المسار الرسمي، مُقدمين شكاوى مدعومة بالأدلة إلى لجنة الحكام، لكن دون جدوى. “الأمر لم يعد مقبولًا”، هكذا جاء في البيان، مُشيرًا إلى أن الصمت لم يعد خيارًا في ظل قرارات تحكيمية مؤثرة غيّرت نتائج مباريات حاسمة، وأهدرت جهود اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
ولم يكتفِ التعاون بالشكوى، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مُشيرًا إلى المفارقة الصارخة في ميزانية التحكيم. فتكلفة استقطاب حكام أجانب لبعض المباريات، بحسب البيان، تعادل ميزانية نادٍ كامل في دوريات مجاورة! هذا الرقم الصادم يطرح تساؤلات حول جدوى الإنفاق الباهظ على التحكيم الأجنبي، في ظل تراجع واضح في جودة التحكيم المحلي.
“نحن نحترم منظومة التحكيم”، أكد النادي، لكنه أضاف بمرارة: “لكن الواقع يشير إلى أن التحكيم المحلي لا يرتقي إلى مستوى الطموحات والقيمة الفنية للدوري”. هذا التصريح الصريح يُعد بمثابة دعوة صريحة لإعادة هيكلة التحكيم السعودي، وتوفير الدعم اللازم للحكام المحليين لتطوير مستواهم.
الآن، الكرة في ملعب لجنة الحكام. هل ستستجيب لمطالب التعاون وتُجري مراجعة شاملة لأدائها؟ أم ستتجاهل الشكاوى وتستمر في تجاهل صرخات الأندية؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مستقبل التحكيم في الدوري السعودي، وستؤثر بشكل كبير على مصداقية المنافسة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستكون هذه بداية سلسلة من الاحتجاجات والشكاوى من الأندية الأخرى؟ وهل سيتحرك الاتحاد السعودي لكرة القدم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتفاقم الأزمة وتخرج عن السيطرة؟
“`


