الهدلق يشعل الجدل: هل تحول رونالدو إلى رمزية في النصر؟
أثار الإعلامي الرياضي عبد العزيز الهدلق جدلاً واسعاً بتصريحاته التي جاءت قبل مواجهة النصر والقادسية في دوري روشن السعودي، حيث تساءل عن تراجع تأثير النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في جذب الجماهير، مشيراً إلى أن وجبات الحنيذ المجانية التي قدمها عضو شرف النادي راكان القصيمي أصبحت بديلاً عن جاذبية الدون. هذا التصريح أطلق شرارة نقاشات واسعة حول مكانة رونالدو في النصر، وهل تحول إلى مجرد رمزية بعد فترة من التألق.
وفي تفاصيل القصة، قام راكان القصيمي بتقديم وجبات حنيذ وحلا مجانية لجماهير النصر قبل المباراة، في مبادرة تهدف إلى تمييزهم وتحسين تجربتهم. لكن هذه المبادرة لم تسلم من الانتقادات، حيث اعتبرها البعض محاولة يائسة لزيادة الحضور الجماهيري في ظل تراجع مستوى الفريق. القصيمي دافع عن مبادرته، مؤكداً أنها مجرد محاولات بسيطة لصناعة فارق إيجابي في تجربة الحضور الجماهيري، وأن جمهور النصر لا يحتاج إلى خدمات من أجل دعم فريقه.
ويأتي هذا الجدل في وقت يمر به النصر بفترة غير مستقرة، حيث خسر أمام الأهلي 3-2 وتعادل مع الاتفاق 2-2 قبل مواجهة القادسية. ورغم ذلك، يحتل النصر المركز الثاني في دوري روشن برصيد 31 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الهلال المتصدر، مما يؤكد أن الفريق لا يزال في منافسة قوية على اللقب. في المقابل، حقق القادسية فوزين متتاليين على الشباب والرياض قبل مواجهة النصر، ويحتل المركز [غير محدد] في الدوري برصيد 24 نقطة.
وتعود جذور هذا النقاش إلى ديسمبر 2022، عندما انضم كريستيانو رونالدو إلى النصر بعقد ضخم، وسط توقعات كبيرة بأن يغير وجه الكرة السعودية. في البداية، كان لرونالدو تأثير كبير على النصر، حيث ساهم في تحسين مستوى الفريق وزيادة شعبيته. لكن يبدو أن هذا التأثير بدأ يتلاشى مع مرور الوقت، وهو ما انعكس على تصريحات الهدلق.
ويشير رصيد النصر الحالي (31 نقطة) إلى أن الفريق لا يزال قادراً على المنافسة على الصدارة، لكنه يواجه صعوبات في الحفاظ على مستواه. مقارنة برصيد الهلال المتصدر (32 نقطة)، يظهر أن النصر بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق الفوز في المباريات القادمة.
وفي سياق متصل، فإن مبادرة راكان القصيمي تعكس رغبة النادي في تعزيز العلاقة بينه وبين جماهيره، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الفريق. لكن يبقى السؤال: هل ستكون وجبات الحنيذ كافية لتعويض تراجع تأثير رونالدو في جذب الجماهير؟
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيستعيد رونالدو بريقه في النصر، أم أن النادي سيعتمد على عوامل أخرى لجذب الجماهير وتحقيق النجاح؟ وهل ستشهد الكرة السعودية تحولاً ثقافياً، حيث يصبح التركيز على بناء قاعدة جماهيرية قوية بدلاً من الاعتماد على النجومية الفردية؟



