الكرة السعودية

الجولة 20 من دوري روشن: صيام تهديفي يثير تساؤلات.. وماني يضيء الأجواء!

“`html

شهدت الجولة الـ 20 من دوري روشن السعودي للمحترفين، ليلةً كرويةً هادئة، بل تكاد تكون صامتة، حيث سجلت رابع أقل جولة تهديفية في تاريخ المسابقة منذ انطلاقتها عام 2008. فقط 9 أهداف اهتزت بها الشباك في 9 مواجهات، مع سيطرة ملحوظة للتعادلات السلبية، لتُلقي بظلالها على حماس الجماهير وتثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا “الصيام التهديفي”. وسط هذا المشهد، لمع نجم السنغالي ساديو ماني، الذي خطف الأضواء بهدفه الرائع في مرمى الرياض، ليُحصد جائزة أفضل هدف في الجولة، ويُضفي لمسة من الإثارة على جولة تبدو وكأنها تسير على إيقاع مختلف.

تأتي هذه الجولة لتؤكد أن الدوري السعودي، رغم كل الاستثمارات والنجوم العالميين، لا يزال يواجه تحديات في الجانب التهديفي. ففي حين شهدت مباراتان انتهاءهما بالتعادل السلبي (الهلال والأهلي، وضمك والخلود)، نجح النصر في حسم مباراته أمام الرياض بهدف وحيد، بينما حقق القادسية والاتفاق والاتحاد والشباب انتصارات متواضعة بنفس النتيجة. أما الفتح والحزم فقد اكتفيا بتقاسم النقاط بتعادل إيجابي، في حين انتهت مواجهة الأخدود ونيوم بالتعادل الإيجابي أيضًا. هذا التراجع في معدل الأهداف يعيد إلى الأذهان بعض الجولات السابقة التي شهدت نتائج مماثلة، مثل الجولة 23 من موسم 2008-2009، والجولة 19 من موسم 2009-2010، والجولة الخامسة من موسم 2013-2014، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الأمر مجرد “صيام تهديفي” عابر أم مؤشر على وجود مشكلة أعمق في طريقة لعب الفرق.

وفي قلب هذه الجولة الهادئة، يبرز اسم ساديو ماني، الذي استطاع أن يكسر حاجز الصمت التهديفي بهدفه الجميل في مرمى الرياض. هدف ماني لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان بمثابة “شرارة أمل” في جولة كادت أن تخلو من الإثارة. وقد حصد ماني جائزة أفضل هدف في الجولة، بعد أن حصل على 56% من الأصوات في الاستفتاء الجماهيري الذي أُقيم على منصة “X”، متفوقًا على محمدو دومبيا لاعب الاتحاد (29%) وجوش براونهيل لاعب الشباب (16%). هذا الفوز بالجائزة يعكس الشعبية الكبيرة التي يحظى بها ماني لدى الجماهير، وقدرته على إحداث الفارق في المباريات.

لكن بعيدًا عن هدف ماني، تبقى حقيقة انخفاض معدل الأهداف في الجولة 20 بمثابة “علامة استفهام” كبيرة. هل يعود ذلك إلى التكتيكات الدفاعية التي اعتمدها المدربون؟ أم إلى قلة الفاعلية الهجومية للاعبين؟ أم إلى الحظ العابر؟ هذه التساؤلات تبقى معلقة في الهواء، في انتظار إجابات من المحللين والخبراء. وفي الوقت نفسه، يرى البعض أن هذا الانخفاض في معدل الأهداف قد يكون مؤشرًا على زيادة حدة المنافسة في الدوري، وأن الفرق أصبحت أكثر حرصًا على عدم تلقي الأهداف، مما يجعل المباريات أكثر حذرًا وتكتيكية.

وفي الختام، تبقى الجولة 20 من دوري روشن السعودي بمثابة “درس” في التواضع، وتذكير بأن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت. ففي حين كانت التوقعات تشير إلى جولة مليئة بالأهداف والإثارة، جاءت النتيجة عكس ذلك تمامًا. ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الفرق من استعادة بريقها التهديفي في الجولات القادمة؟ أم أننا سنشهد المزيد من “الصيام التهديفي”؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملاعب، في انتظار صافرة البداية للجولة القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى