أولمبي الأخضر.. الفوز مطلب
# أولمبي الأخضر.. الفوز مطلب
في ليلة حاسمة على استاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة، يواجه المنتخب السعودي تحت 23 عامًا تحديًا مصيريًا أمام فيتنام، الساعة 7:30 مساءً غدًا (الإثنين). الخسارة الأخيرة أمام الأردن (2-3) وضعت الفريق في موقف لا يحتمل التأجيل، حيث بات الفوز هو الخيار الوحيد لإبقاء حلم التأهل للدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026، وبالتالي حجز مقعد في أولمبياد باريس 2024، حيًا. وفي نفس التوقيت، ستشهد مدينة الملك عبدالله الرياضية مواجهة أخرى بين الأردن وقيرغيزستان، لتحديد مصير المجموعة الأولى بشكل كامل.
تتصدر فيتنام المجموعة برصيد 6 نقاط، بينما يتقاسم منتخبا السعودية والأردن 3 نقاط لكل منهما، في حين ما زال رصيد قيرغيزستان خالياً من النقاط. هذا الترتيب يضع الضغط على كتفي لاعبي الأخضر، الذين يدركون أن التعادل لن يكون كافيًا، وأن الفوز هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه المحنة.
المدرب لويجي دي بياجيو، الذي يواجه أول اختبار حقيقي له على رأس الإدارة الفنية للمنتخب، أكد على ضرورة التعلم من الأخطاء التي تسببت في الخسارة أمام الأردن. وقال دي بياجيو: “أحياناً تواجه الفرق صعوبات، لكن رغم النتيجة، نمتلك إمكاناتٍ قوية، والتأهل عن المجموعة لا يزال هدفنا، ونحتاج الآن إلى تحليل الأخطاء المختلفة، ودراسة الإحصاءات، وتحديد اللحظات التي تراجع فيها مستوانا، وفهم كيفية التحسن. يجب أن نتعلم من أخطائنا ونتطور معاً كفريق.”
ولم تخلُ قائمة الأخضر من الغيابات المؤثرة، حيث تأكد غياب كل من عبدالله رديف بسبب تمزق في باطن القدم اليمنى، ومحمد عبدالرحمن بسبب تمزق في عضلة الساق. هذه الغيابات تزيد من صعوبة المهمة، وتضع مسؤولية أكبر على اللاعبين البدلاء لتعويض هذه الخسائر.
في المقابل، يدخل المنتخب الفيتنامي المباراة وهو في وضع مريح، حيث يكفيه التعادل فقط لحسم تأهله إلى الدور ربع النهائي. هذا الأمر يمنح الفريق الآسيوي أفضلية معنوية، ولكنه في الوقت نفسه يجعله هدفًا سهلاً للمنتخب السعودي الذي يسعى بكل قوته لتحقيق الفوز.
وتشير الإحصائيات إلى أن فيتنام قدمت أداءً قويًا في الجولتين الماضيتين، حيث فازت على الأردن 2-0 وقيرغيزستان 2-1. هذا الأداء القوي يؤكد أن المنتخب الفيتنامي ليس خصمًا سهلًا، وأن المنتخب السعودي سيحتاج إلى تقديم أداء استثنائي لتحقيق الفوز.
وفي سياق متصل، فإن كأس آسيا تحت 23 عامًا تحمل أهمية خاصة، كونها بطولة مؤهلة لأولمبياد باريس 2024. هذا الأمر يضاعف من قيمة المباراة، ويجعلها فرصة ذهبية للاعبين لإثبات قدراتهم والتأهل إلى المحفل الأولمبي.
تبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة بالنسبة للمنتخب السعودي، الذي يطمح إلى استعادة الثقة وتحقيق الفوز على فيتنام، من أجل إبقاء حلم التأهل إلى الدور ربع النهائي حيًا، وتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى أولمبياد باريس 2024.

