الرياض تستضيف كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية: صراع العمالقة في “دوتا 2”
# الرياض تستضيف كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية: صراع العمالقة في “دوتا 2”
في خطوة تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية للرياضات الإلكترونية، أعلنت اللجنة المنظمة عن استضافة الرياض لمنافسات كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية في لعبة “دوتا 2” خلال شهر نوفمبر المقبل. البطولة التي تعد الأغلى من نوعها في تاريخ المنطقة، ستشهد مشاركة 32 منتخبًا وطنيًا يتنافسون على جوائز مالية ضخمة تبلغ 1,500,000 دولار.
وتنطلق فعاليات البطولة في الثاني من نوفمبر وتستمر حتى الثامن منه، حيث سيتم تقسيم المنتخبات المشاركة إلى أربع مجموعات، يتنافس فيها كل فريق مع الآخر بنظام الدوري من مباراة واحدة. وستتأهل أفضل 16 منتخبًا إلى مرحلة الأدوار الإقصائية بنظام خروج المغلوب، ليشتعل الصراع على الوصول إلى النهائي وحصد اللقب.
ولم تكتفِ اللجنة المنظمة بالإعلان عن تفاصيل البطولة، بل كشفت أيضًا عن نظام تصنيف جديد ومبتكر لتحديد المنتخبات المؤهلة للمشاركة في النسخ القادمة. يعتمد هذا النظام على تصنيف الفرق الوطنية في لعبة “دوتا 2″، مع الأخذ في الاعتبار نتائجها في جميع المسابقات الرسمية من الفئة الأولى بدءًا من 8 يونيو 2025. وسيتم احتساب النقاط بناءً على مراكز الفرق في هذه المسابقات، مع مراعاة أفضل 5 لاعبين في كل تشكيلة وطنية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المملكة الطموحة لتطوير قطاع الرياضات الإلكترونية وجعله رافدًا اقتصاديًا وثقافيًا هامًا. فالسعودية لم تدخر جهدًا في استضافة العديد من البطولات والأحداث الرياضية الإلكترونية الكبرى، وتسعى جاهدة لتوفير بيئة مثالية للاعبين والمطورين والمستثمرين في هذا المجال.
وتعد لعبة “دوتا 2” من أبرز ألعاب الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، حيث تجمع بين الإثارة والتحدي والاستراتيجية. وتتميز اللعبة بشعبية واسعة بين الشباب، وتجذب ملايين المشاهدين والمتابعين حول العالم. وتعتمد اللعبة على فريقين يتكون كل منهما من خمسة لاعبين، يتنافسان لتدمير “الأتشينت” الخاص بالفريق المنافس، وهو هيكل محصن يقع في مركز كل قاعدة.
ويشكل نظام التصنيف الجديد خطوة جريئة ومبتكرة من قبل اللجنة المنظمة، حيث يهدف إلى تشجيع المنتخبات الوطنية على الاستثمار في تطوير لاعبيها والمشاركة في أكبر عدد ممكن من المسابقات الرسمية. وسيعكس هذا النظام المستوى الحقيقي للفرق الوطنية، ويضمن مشاركة أفضل المنتخبات في البطولة.
وفي ظل هذا الزخم المتزايد للرياضات الإلكترونية في السعودية، يتوقع الكثيرون أن تشهد البطولة نجاحًا كبيرًا، وأن تساهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضات الإلكترونية. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتمكن السعودية من تحقيق أهدافها الطموحة في هذا المجال، وهل ستتمكن من استقطاب المزيد من الاستثمارات والبطولات الكبرى؟



