الكرة العربية

السنغال يحسم القمة الأفريقية بركلة جزاء مثيرة.. ومغرب يغادر منصة التتويج بقلب مثقل

“`html

في ليلة كروية درامية شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، نجح منتخب السنغال في انتزاع لقب كأس أمم أفريقيا 2023، بعد فوزه على نظيره المغربي بهدف دون رد في الشوط الإضافي، في مباراة لم تخلُ من الجدل والاحتجاجات، وشهدت أجواء جماهيرية حماسية تجاوزت كل التوقعات. وبينما احتفل “أسود التيرانغا” بلقبهم الثاني في التاريخ، غادر لاعبو المغرب منصة التتويج بقلوب مثقلة، بعد إهدار ركلة جزاء حاسمة في الدقائق الإضافية.

تزينت العاصمة المغربية الرباط بألوان العلمين المغربي والسنغالي، حيث توافد حوالي 59 ألف متفرج مغربي و 10 آلاف مشجع سنغالي إلى الملعب، في مشهد يعكس شغف الجماهير بكرة القدم الأفريقية. حرصت اللجنة المنظمة على تقديم حفل ختام مبهر، عكس الهوية الإفريقية العريقة والتراث المحلي، وسط تفاعل جماهيري كبير مع عروض الأضواء والليزر. وقدم الفنان الإنجليزي إدريس إلبا عرضاً غنائياً حماسياً، أضفى المزيد من الإثارة على الأجواء.

بدأت المباراة بحماس كبير من جانب المنتخب المغربي، الذي دعمته جماهيره الغفيرة، بينما اعتمد المنتخب السنغالي على التنظيم الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة. وشهدت الدقائق الأولى من المباراة سيطرة مغربية واضحة، لكن دون ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف. وفي المقابل، كاد المنتخب السنغالي أن يباغت المرمى المغربي بهدف في الدقيقة 38، لولا براعة الحارس ياسين بونو في التصدي لتسديدة إليمان نداي.

وفي الشوط الثاني، اشتدت المنافسة بين الفريقين، وتبادلا الهجمات، لكن دون تغيير في النتيجة. وفي الدقائق الأخيرة من المباراة، احتسب الحكم الكونغولي نادالا ركلة جزاء للمغرب، بعدما تعرض إبراهيم دياز للجذب من مدافع السنغال الحاج ماليك ضيوف. أثارت ركلة الجزاء احتجاجات واسعة من جانب لاعبي السنغال، الذين اعتبروا أن القرار كان مجحفاً.

وبعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، أكد الحكم صحة قراره، ليتقدم إبراهيم دياز لتنفيذ الركلة، لكنه أهدرها ببراعة من حارس المرمى السنغالي إدوارد ميندي، الذي تصدى للكرة ببراعة. وفي الشوط الإضافي الأول، تمكن بابي غاي، نجم وسط فياريال، من تسجيل هدف الفوز للسنغال، بعد تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، لتشتعل المدرجات احتفالاً، بينما انتاب الحزن واليأس لاعبي المغرب وجماهيره.

بعد الهدف، حاول المنتخب المغربي العودة إلى المباراة، لكن دون جدوى، ليحسم المنتخب السنغالي اللقب، ويؤكد سيطرته على كرة القدم الأفريقية. ورغم الخسارة، حصل ياسين بونو حارس المغرب على تحية خاصة من الجمهور، تقديراً لأدائه المذهل في البطولة. بينما غادر قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي منصة التتويج بحزن عميق، بعد خسارة اللقب.

وفي نهاية المباراة، سلم فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم راية البطولة إلى وفد من كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ستستضيف النسخة القادمة من البطولة عام 2027. وبهذا الفوز، يضيف المنتخب السنغالي لقباً جديداً إلى خزائنه، ويؤكد أنه قوة كروية لا يستهان بها في القارة الأفريقية.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى