الكرة السعودية

الشباب في مهب الريح: تصرف كاراسكو يشعل فتيل الغضب الجماهيري ويهدد مستقبل الفريق

“`html

في ليلة باهتة على ملعب SHG بالرياض، لم يكن التعادل السلبي أمام النجمة هو الخبر الأهم، بل ما تلاه من مشهد درامي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي. قائد فريق الشباب، يانيك كاراسكو، أشعل فتيل الغضب الجماهيري بتصرفه الذي فُسر على أنه استهزاء بآلامهم وخيباتهم، ليفتح بذلك باباً جديداً من الأزمات في نادٍ يعاني بالفعل من تراجع حاد في النتائج.

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً للحادثة، حيث ظهر كاراسكو وهو يتوجه نحو مدرجات الجماهير بعد نهاية المباراة، في محاولة لتهدئة روعهم، قبل أن يرد على صافرات الاستهجان بإشارة يدٍ اعتبرها الكثيرون دعوة صريحة لإسكاتهم. هذا التصرف لم يمر مرور الكرام، بل أثار موجة عارمة من الغضب والانتقادات اللاذعة، حيث اعتبره المشجعون استهانة بمشاعرهم وتجاهلاً لمعاناتهم.

“عيب ما يحدث في الشباب”، هذا ما كتبه الإعلامي محمد البكيري على صفحته في منصة إكس، مضيفاً: “تصرف غير مسؤول من كاراسكو، بدلاً من تهدئة جماهير الشباب، قام باستفزازهم وطالبهم بالسكوت على الوضع السيئ والنتائج السلبية”. وشاركه الرأي العديد من المشجعين، الذين عبروا عن خيبة أملهم في قائد الفريق، مطالبين الإدارة باتخاذ إجراءات صارمة ضده.

الشباب، الذي كان في الماضي أحد أبرز الفرق في الدوري السعودي، يمر حالياً بواحدة من أسوأ مراحله التاريخية. الفريق يحتل المركز الـ14 في جدول ترتيب الدوري برصيد 12 نقطة فقط من أصل 48 نقطة ممكنة، وهو ما يضع الفريق في دائرة الخطر ويهدد بقاءه في الدوري. هذا التراجع في النتائج أدى إلى تصاعد الضغوط الجماهيرية، التي باتت تطالب بتغيير شامل في الفريق، بدءاً من المدرب وصولاً إلى اللاعبين.

وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قامت إدارة الشباب بالتعاقد مع محمد آل ثاني وباسل السيالي خلال فترة الانتقالات الشتوية، كما أنها تستهدف التعاقد مع 5 لاعبين آخرين، أبرزهم علي البليهي، لتعزيز صفوف الفريق في النصف الثاني من الموسم. ولكن، هل ستكون هذه التعاقدات كافية لإنقاذ الفريق من السقوط؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

الوضع الحالي للشباب يذكرنا بأيام عصيبة مر بها النادي في الماضي، عندما كان يصارع من أجل البقاء في الدوري. ولكن، في تلك الأيام، كان الفريق يمتلك قاعدة جماهيرية أكثر تماسكاً، ولاعبين أكثر إخلاصاً، ومدربين أكثر كفاءة. فهل يستطيع الشباب الحالي استعادة أمجاده الغابرة؟ أم أنه سيسقط في هاوية النسيان؟

ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع كاراسكو إصلاح علاقته بالجماهير؟ وهل يستطيع الشباب تجاوز هذه الأزمة والخروج منها أقوى؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل النادي في السنوات القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى