الشباب يرفع الراية البيضاء أمام التحكيم: هل هي رسالة يأس أم محاولة للضغط على لجنة الحكام؟
# الشباب يرفع الراية البيضاء أمام التحكيم: هل هي رسالة يأس أم محاولة للضغط على لجنة الحكام؟
في ليلة باهتة على ملعب غير محدد، تلقى نادي الشباب صفعة قاسية بثلاثية مقابل هدفين أمام النصر، ليتجمد رصيده عند النقطة 11 في المركز الرابع عشر بدوري روشن السعودي. لكن الهزيمة لم تكن الحدث الأبرز، بل البيان الناري الذي أطلقه النادي بعد المباراة، والذي حمل استنكاراً شديداً للأخطاء التحكيمية المتكررة، وتحديداً طرد لاعب الوسط فينسينت سييرو في الدقيقة 67، والذي اعتبره الشباب نقطة تحول حاسمة في المباراة.
البيان، الذي صدر عن إدارة النادي، لم يكتفِ بالشكوى من أخطاء مباراة النصر، بل عاد إلى الوراء، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتضرر فيها الفريق من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، مستشهداً بمواجهة التعاون السابقة. وشدد البيان على أن النادي سبق وأن خاطب لجنة الحكام بعد مباراة التعاون، مبدياً استياءه ومطالباً بمراجعة القرارات المؤثرة، بل وطلب عدم تكليف الحكم وطاقمه بإدارة مباريات الفريق مستقبلاً.
“وقد طالت هذه الأخطاء عدداً من المباريات، من أبرزها مواجهة نادي التعاون، إضافة إلى الأخطاء التي رافقت مواجهة اليوم أمام نادي النصر، والتي كان لها أثر مباشر في تغيير مجريات المباراة ونتيجتها”، هكذا جاء في البيان الرسمي، الذي يعكس حالة من الإحباط والغضب تتصاعد داخل أروقة النادي.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد أطلق مدرب الفريق، ألجواسيل، تصريحات نارية في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، كشف فيها عن معاناته مع التحكيم هذا الموسم، مؤكداً أن فريقه تعرض لعشر حالات طرد، واصفاً الأمر بالغريب، خاصةً وأن العديد من هذه الحالات حدثت في الشوط الأول، مما يعيق ظهور الفريق بالشكل المطلوب.
“فريقنا تعرض لـ 10 حالات طرد هذا الموسم، واصفاً الأمر بالغريب، خاصة عندما تحدث حالات الطرد في الشوط الأول مما يعيق ظهور الفريق بالشكل المطلوب”، قال ألجواسيل، مضيفاً أنه يركز حالياً على إشراك اللاعبين الشباب، وأن الفريق يستدعى منه عناصر أكثر للمنتخبات السنية، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه يتحمل المسؤولية كاملة.
ويبدو أن ألجواسيل لم يكتفِ بالتحكيم، فقد انتقد أيضاً التعاقدات الصيفية، مؤكداً أن اللاعبين المنضمين لم يكونوا خياراته الأولى، مشيراً إلى أنه كان يطمح في ضم لاعبين آخرين. ومع ذلك، أشاد المدرب باللاعب محمد الثاني الذي انضم للفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية.
الوضع الحالي للشباب لا يبعث على التفاؤل، حيث يحتل الفريق المركز الرابع عشر برصيد 11 نقطة، بينما يتربع النصر على المركز الثاني برصيد 31 نقطة. هذا الفارق الكبير في النقاط، بالإضافة إلى الأخطاء التحكيمية المتكررة، يضع الفريق في موقف صعب للغاية، ويثير تساؤلات حول قدرته على الهروب من منطقة الخطر.
الآن، تتجه الأنظار إلى لجنة الحكام، التي تواجه ضغوطاً متزايدة من الأندية والجماهير، للمطالبة بتحسين مستوى التحكيم، وضمان نزاهة المنافسة. ومن المتوقع أن تتقدم إدارة الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية.
ويبقى السؤال: هل بيان الشباب هو مجرد رسالة يأس من فريق يعاني، أم محاولة للضغط على لجنة الحكام من أجل الحصول على معاملة أفضل في المباريات المقبلة؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة.



