فيكتور أوسيمين.. من بيع الماء إلى قيادة نيجيريا نحو المجد القاري
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. في ليلة واحدة، تحول حلم طفل لاجئ إلى واقع ملموس، وارتفعت أسهم مهاجم نيجيريا فيكتور أوسيمين ليصبح حديث القارة السمراء. النسور الخضراء، بقيادة أوسيمين، حققت 5 انتصارات متتالية في كأس أمم إفريقيا 2025، لتصل إلى نصف النهائي، حيث ينتظرها تحدٍ مصيري أمام المغرب. أوسيمين، المهاجم الذي يتنفس كرة القدم، يقف على بعد هدفين من معادلة رقم الأسطورة رشيدي ياكيني، ليخلد اسمه في سجلات كرة القدم النيجيرية.
لكن قصة أوسيمين ليست مجرد أرقام وأهداف. إنها قصة كفاح، قصة صبي فقد والديه وعانى الفقر، وعمل في بيع الماء في شوارع لاغوس لإعالة أسرته. قصة تحولت إلى إلهام لملايين الأفارقة، ورمز للأمل والتحدي. ففي دور الـ16، اشتعلت الأجواء بعد مشادة كلامية بين أوسيمين وزميله أديمولا لوكمان، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام، لكن أوسيمين أثبت أنه قائد حقيقي، وقاد فريقه نحو الفوز برباعية نظيفة على موزمبيق.
رحلة الألف ميل.. من لاغوس إلى المجد
بدأت رحلة أوسيمين الكروية في شوارع لاغوس، حيث كان يلعب بكرة القدم المرتجلة مع أصدقائه. موهبته الفذة لفتت انتباه الكشافين، ليتم ضمه إلى أكاديمية محلية، ومن ثم إلى ليل الفرنسي في عام 2019. في ليل، تألق أوسيمين وسجل 18 هدفاً في جميع المسابقات، ليثبت أنه مهاجم واعد قادر على المنافسة في أوروبا. ثم انتقل إلى نابولي الإيطالي في صفقة قياسية، ليصبح حديث الصحافة الإيطالية.
نابولي.. محطة الانطلاق نحو النجومية
في نابولي، أطلق أوسيمين العنان لقدراته التهديفية، ليصبح أحد أخطر المهاجمين في العالم. في موسم 2022-2023، سجل 26 هدفاً في الدوري الإيطالي، ليقود فريقه للفوز باللقب للمرة الأولى منذ 33 عاماً. وبذلك، تجاوز أوسيمين جورج ويا ليصبح الهداف الإفريقي التاريخي للدوري الإيطالي، ليثبت أنه يستحق مكانة مرموقة في تاريخ كرة القدم الإيطالية.
الرقم القياسي في مرمى أوسيمين
الآن، يقف أوسيمين على بعد هدفين من معادلة رقم رشيدي ياكيني كأفضل هداف في تاريخ نيجيريا برصيد 37 هدفاً. ياكيني، الذي توفي في عام 1993، يعتبر أسطورة في كرة القدم النيجيرية، وقد ترك بصمة لا تُمحى في قلوب الجماهير. أوسيمين يدرك تماماً أهمية هذا الرقم، ويعتبره تحدياً كبيراً يسعى لتحقيقه من أجل إسعاد الجماهير النيجيرية.
“لا يهم إن عادلت الرقم القياسي أو تجاوزته..”
قال أوسيمين في تصريح له: “لا يهم إن عادلت الرقم القياسي أو تجاوزته، أعتقد أن رشيدي ياكيني هو أفضل مهاجم أنجبته نيجيريا على الإطلاق. أبذل قصارى جهدي بالطبع، إنه لشرف عظيم أن أكون جزءاً من تاريخ نيجيريا، لذا أسعى للفوز بشيء مهم لبلدي، وأعتقد أنني بمساعدة زملائي في الفريق، أسير على هذا الدرب.”
ويليام تروست-إيكونغ: “أوسيمين قائد حقيقي”
ويليام تروست-إيكونغ، مدافع نيجيريا السابق وقائد أوسيمين سابقاً، وصف شغف أوسيمين وحماسه بأنهما نابعان من طفولته القاسية. قال تروست-إيكونغ: “لقد عانى من طفولة قاسية، كان عليه أن يُعيل نفسه وإعالة أخيه وأخته، وللأسف فقد والديه في سن مبكرة، لذلك لديه شغف حقيقي وحماس لا يلين. هو أول من يصل إلى منطقة الجزاء، يريد أن يسجل كل هدف، حتى عندما نتجول في الفندق، يكون أول من يصل إلى طاولة العشاء، وجوده في الفريق أمرٌ رائع، أشعر أننا بحاجة إلى هذه الروح في الفريق، هذا ما يجعله قائداً حقيقياً، ومصدر إلهامٍ كبير لجيلنا والأجيال القادمة من اللاعبين، أعتقد أن هذا ما يجعله النجم الذي هو عليه.”
هل يتمكن أوسيمين من قيادة نيجيريا للفوز بكأس أمم إفريقيا؟ وهل ينجح في معادلة رقم رشيدي ياكيني التاريخي؟ الإجابة ستكون في الملعب، حيث ينتظر النسور الخضراء تحدٍ مصيري أمام المغرب في نصف النهائي. مباراة ستكون عنواناً للندية والإثارة، وستشهد صراعاً كروياً حقيقياً بين نجوم القارة السمراء.
TAGS: فيكتور أوسيمين, نيجيريا, كأس أمم إفريقيا, رشيدي ياكيني, نابولي, كرة القدم الإفريقية, الهداف, القائد, الإلهام, الكفاح
“`



