الكرة السعودية

العبود بين “السناب” والساحة الخضراء.. هل يكرر الاتحاد أخطاء الماضي؟

# العبود بين “السناب” والساحة الخضراء.. هل يكرر الاتحاد أخطاء الماضي؟

في ليلة هادئة، أشعل الناقد الرياضي عبدالعزيز شرقي منصة “إكس” بتصريحات نارية حول لاعب الاتحاد عبدالرحمن العبود، متهماً إياه بالانشغال بمظاهر “السناب” على حساب التركيز في التدريبات وتنفيذ تعليمات المدرب. هذا التصريح، الذي جاء في تمام الساعة 12:24 من ظهر يوم 19 يناير 2024، فتح باباً واسعاً للتساؤلات حول مستقبل اللاعب ودور إدارة النادي في معالجة هذه المشكلة المتكررة.

القصة بدأت بتغريدة شرقي التي لم تترك مجالاً للشك، حيث وصف العبود بأنه “غارق في متاهات السناب واستعراض قصّات شعره”، مؤكداً أن هذا الأمر يؤثر سلباً على انضباطه في التدريبات والتزامه بتعليمات المدرب. لم يكتف شرقي بالانتقاد، بل قدم حلين واضحين: “إما الانضباط أو الإهمال التام مع إلزامه بالتدريب المنفرد”.

هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها العبود انتقادات من هذا النوع، فكما أشار شرقي، “الاتحاد والعبود حكاية كل موسم، مشكلة تتكرر في كل مرة”. هذا النمط السلوكي يثير تساؤلات حول مدى قدرة اللاعب على التطور والارتقاء بمستواه، خاصةً وأن الاتحاد يطمح للمنافسة على البطولات.

ولم يغفل شرقي الإشارة إلى الجانب المشرق في مسيرة العبود، حيث ذكّر إدارة الكرة بأنه “قدّم موسمًا جيدًا مع نونو سانتو في مركز الظهير الأيمن”، متسائلاً: “وليت أحدهم يبلغ كونسيساو بذلك، خاصة وهو يعاني في هذا المركز”. هذه الإشارة تحمل في طياتها تلميحاً إلى أن العبود يمتلك القدرات الفنية والبدنية اللازمة للتألق، ولكنه يحتاج إلى توجيه سليم وثقة من المدرب.

لكن السؤال الأهم الذي طرحه شرقي، والذي يتردد صداه في أروقة النادي، هو: “من هو المدير الإداري للفريق الأول في الاتحاد؟ وما هو دوره؟!”. هذا السؤال يوجه انتقاداً مبطناً لإدارة النادي، متهمةً إياها بالتقصير في متابعة اللاعبين وتوجيههم، وعدم وجود رقابة كافية على سلوكهم داخل وخارج الملعب.

الآن، وبعد هذه التصريحات النارية، يواجه الاتحاد خياراً صعباً: إما أن يتعامل بحزم مع العبود ويفرض عليه الانضباط، أو أن يضعه في قائمة اللاعبين الراحلين. القرار ليس سهلاً، فالعبود يمتلك موهبة فذة، ولكنه يحتاج إلى من يوقظه من غفوته ويذكره بأن كرة القدم ليست مجرد استعراض للمظاهر، بل هي عمل جماعي يتطلب التضحية والالتزام.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستتعلم إدارة الاتحاد من أخطاء الماضي، أم أنها ستكرر نفس السيناريو وتسمح للاعب بالانغماس في “متاهات السناب” على حساب طموحات الفريق؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى