الفتح يزلزل عرش الشباب.. ألغواسيل يواجه أزمة غيابات تهدد حلم الدوري
في ليلة أحساء كشفت عن وجه آخر لدوري روشن السعودي، سقط نادي الشباب في فخ الهزيمة أمام مضيفه الفتح بنتيجة 2-0 في إطار الجولة الثالثة عشرة، ليزيد من الضغوط على المدرب إيمانويل ألغواسيل الذي يواجه أزمة غيابات تهدد مستقبل الفريق في المسابقة. المباراة التي أقيمت على ملعب ميدان تمويل الأولى بالأحساء، شهدت طرد لاعبين من صفوف الشباب، وأظهرت تفوقاً واضحاً لأصحاب الأرض بقيادة سفيان بن دبكة وعلي مكي.
دخل الشباب المباراة وعينه على تحقيق نقاط الفوز لتعزيز موقعه في جدول الترتيب، لكن خطة ألغواسيل اصطدمت بواقعية الفتح الذي افتتح التسجيل مبكراً عن طريق سفيان بن دبكة في الدقيقة 11، مستغلاً خطأً دفاعياً فادحاً من الضيوف. ولم يكد الشباب يستفيق من الصدمة حتى تلقى ضربة أخرى بطرد أحد لاعبيه، مما زاد من صعوبة مهمته في العودة إلى المباراة.
وفي الشوط الثاني، عزز علي مكي تقدم الفتح بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 62، ليضع حداً لأي آمال للشباب في العودة. ورغم النقص العددي، أشاد ألغواسيل بروح لاعبيه القتالية، مؤكداً أنهم قدموا كل ما لديهم رغم الظروف الصعبة. “دخلنا بشكل قوي وكنّا نريد التسجيل مبكراً ومن أول خطأ ارتكبناه تلقينا هدفاً”، صرح ألغواسيل بعد المباراة، مضيفاً: “تعرضنا لحالتَيْ طرد ونحيي لاعبينا على كل ما قدموه من تضحيات والدوري لا يزال طويلاً”.
لكن ما يزيد من معاناة ألغواسيل هو الغيابات المؤثرة في خط الهجوم، حيث لم يشارك المهاجم عبدالرزاق حمد الله سوى في خمس مباريات بسبب الإصابات، وهو ما اضطر الفريق لاستدعاء لاعبين من الفئات السنية للتعويض عن النقص. “لدينا حمدالله لم يشارك سوى خمس مباريات بسبب الإصابات، وكذلك بقية المهاجمين لم يشاركوا في نحو 80% من المباريات، لذلك نضطر لاستدعاء لاعبين من درجة الشباب للتعويض خلال الفترة المقبلة، ويجب أن نكون جاهزين لكل الظروف”، أكد ألغواسيل.
الفتح، الذي يقدم مستويات قوية في الآونة الأخيرة، استغل هذه الظروف بشكل مثالي ليحقق فوزاً مستحقاً يعزز موقعه في الدوري. ويدين الفتح بالفضل للاعبيه الذين قدموا أداءً جماعياً مميزاً، بقيادة سفيان بن دبكة وعلي مكي اللذين شكلا خطورة مستمرة على مرمى الشباب.
الخسارة أمام الفتح تضع الشباب في موقف صعب، وتزيد من الضغوط على ألغواسيل لإيجاد حلول سريعة لأزمة الغيابات، واستعادة توازن الفريق في المباريات المقبلة. فهل يتمكن ألغواسيل من تجاوز هذه الأزمة، أم أن الشباب سيستمر في السقوط في فخ الخسائر؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.



