القادسية يرسل رسالة قوية: الاستقرار الفني فوق كل شيء!
# القادسية يرسل رسالة قوية: الاستقرار الفني فوق كل شيء!
في ليلة هادئة، أشعلت قرارات إدارة القادسية مفاجأة في أروقة كرة القدم السعودية، رافضةً عرضين مغريين من قطبي الرياض، الهلال والاتحاد، لضم لاعبي الفريق محمد أبو الشامات وجهاد ذكري. قرارٌ لم يكن متوقعاً، وأرسل رسالة واضحة: الاستقرار الفني للفريق يأتي على رأس الأولويات، حتى في ظل الإغراءات المالية الكبيرة.
رفض القادسية لعرض الهلال، الذي كان يهدف إلى شراء عقد الظهير الأيمن محمد أبو الشامات بشكل نهائي، جاء بمثابة صدمة للبعض. فاللاعب الشاب، الذي يمتد عقده مع القادسية حتى صيف 2029، يعتبر من الركائز الأساسية في الفريق، ويقدم مستويات ثابتة ومميزة. ووفقاً لما نشرته صحيفة الرياضية، فإن قرار النادي كان نهائياً، ولا يقبل المساومة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد رفضت إدارة القادسية أيضاً عرضاً لاتحاد جدة لاستعارة المدافع جهاد ذكري حتى نهاية الموسم، مقابل مبلغ وصل إلى 5 ملايين ريال. قيمة مالية كبيرة للاستعارة، تؤكد على حاجة الاتحاد الماسة لتدعيم خط الدفاع، ولكن القادسية فضل التمسك بلاعبه، الذي يمثل جزءاً أساسياً من منظومة الفريق الدفاعية.
هذا الموقف القوي من القادسية يعكس رؤية واضحة للإدارة، التي تؤمن بأهمية الحفاظ على الاستقرار الفني للفريق، وعدم التخلي عن عناصره الأساسية في منتصف الموسم. ففي كرة القدم، كما في أي لعبة جماعية، الانسجام والتفاهم بين اللاعبين يلعب دوراً حاسماً في تحقيق النتائج الإيجابية.
ولعل هذا القرار يذكرنا بمواقف مشابهة في الماضي، عندما رفضت بعض الأندية التخلي عن نجومها في اللحظات الحاسمة، مفضلةً الحفاظ على هويتها الفنية وقوتها التنافسية. ففي موسم 2018-2019، رفض نادي النصر عرضاً مغرياً من الهلال لضم مهاجمه محمد السهلاوي، معتبراً إياه عنصراً أساسياً في خط الهجوم.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيتمكن القادسية من الحفاظ على هذا المستوى من الاستقرار الفني، وتحقيق النتائج المرجوة في باقي مباريات الموسم؟ وهل ستؤثر هذه القرارات على معنويات اللاعبين، وتحفزهم على تقديم أفضل ما لديهم؟
في النهاية، يبقى القادسية وفياً لمبادئه، ومتمسكاً بلاعبيه، مؤمناً بأن الاستقرار الفني هو أساس النجاح. قرارٌ قد يكون جريئاً، ولكنه يحمل في طياته رسالة قوية: القادسية هنا ليبقى، وللمنافسة بقوة على جميع الألقاب.


