الكرة السعودية

القادسية يكتسح الحزم بخماسية.. والجوير يسطّر عودة الأبطال!

“`html

في ليلة بريدة، تحوّلت مدينة الملك عبد الله الرياضية إلى مسرحٍ للانتصار القادسيّ، حيث اكتسح فريق الشرقية ضيفه الحزم بخماسيةٍ نظيفة (5-1) في إطار الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي. لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالةً قويةً تؤكد أن القادسية أصبح قوةً لا يستهان بها في سماء الكرة السعودية، وأن بريندان رودجرز، المدرب الأيرلندي، قد وجد مفتاح النجاح.

وقاد النجم الشاب، مصعب الجوير، فريقه نحو هذا الانتصار العريض، مسجلاً هدفاً رائعاً، ومقدماً عرضاً فنياً ينم عن موهبة فذة، ليؤكد للجميع أن مغادرته صفوف الهلال لم تكن تراجعاً، بل كانت خطوةً نحو الأمام. رفع القادسية رصيده إلى 33 نقطة، ليحتل المركز الرابع في سلم الترتيب، بينما تجمد رصيد الحزم عند 16 نقطة في المركز الحادي عشر.

**”الجوير.. من الهلال إلى النجومية”**

لم يكن تألق الجوير مفاجئاً لمتابعي الدوري، ففي آخر 7 مباريات، سجل اللاعب هدفين وصنع 5 أهداف، ليثبت أنه إضافة نوعية حقيقية لخط وسط القادسية. هذا الموسم، شارك الجوير في 13 مباراة، مسجلاً هدفين ومقدماً 5 تمريرات حاسمة، ما يعكس مدى تأثيره في أداء الفريق. القيمة السوقية للاعب تبلغ 4 ملايين يورو، لكن أداءه الحالي قد يرفع سعره بشكل كبير في المستقبل القريب.

عودة الجوير إلى التألق مع القادسية هي قصة طموح تحدى الصعاب، فبعد أن لم يحظ بالفرصة الكافية في الهلال، قرر اللاعب خوض تحدٍ جديد، ووجد في القادسية البيئة المثالية لإبراز قدراته. “قررت مغادرة الهلال لأنني أردت اللعب بصفة أساسية، وهذا ما وجدته هنا في القادسية”، هذا ما قاله الجوير في تصريحات سابقة، مؤكداً أن الثقة التي منحها إياه المدرب رودجرز كانت عاملاً حاسماً في تألقه.

**”رودجرز.. لمسة الساحر”**

لم يكن تألق الجوير هو الحدث الوحيد في مباراة الأمس، بل كان هناك اسم آخر يبرز بقوة، وهو بريندان رودجرز، المدرب الأيرلندي الذي تولى قيادة القادسية في بداية هذا الموسم. رودجرز حقق أفضل انطلاقة تدريبية في تاريخ القادسية، حيث لم يخسر في أول ست مباريات له، وأعاد الفريق إلى المسار الصحيح.

لمسة رودجرز التكتيكية كانت واضحة في مباراة الحزم، حيث اعتمد على خطة لعب متوازنة، تركز على الاستحواذ على الكرة، والضغط العالي على دفاع الخصم، مع الاعتماد على السرعة والمهارة في الخط الأمامي. هذه الخطة نجحت في شل حركة الحزم، ومنحت القادسية السيطرة الكاملة على مجريات اللعب.

**”خماسية تاريخية.. والاتحاد في المحطة القادمة”**

لم تكن خماسية القادسية مجرد فوز عادي، بل كانت بمثابة رسالة قوية لمنافسيه في الدوري، بأنهم قادمون بقوة للمنافسة على اللقب. أهداف القادسية جاءت عن طريق ماتيو ريتيجي، ومصعب الجوير، وجوليان كينونيس، وأحمد النخلي (هدف ذاتي)، ومحمد أبو الشامات، لتؤكد أن الفريق يمتلك قوة هجومية ضاربة.

وفي الجولة القادمة، سيواجه القادسية فريق الاتحاد، في مباراة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الفريق، ومدى استعداده للمنافسة على المراكز المتقدمة. بينما سيستضيف الحزم فريق التعاون، في محاولة لاستعادة توازنه والابتعاد عن منطقة الهبوط.

ويبقى السؤال: هل سيستمر القادسية في هذا المستوى المميز؟ وهل سيتمكن الجوير من مواصلة تألقه؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، لكن المؤكد أن القادسية قد أرسل رسالة واضحة للجميع، بأنه فريق طموح، وقادر على تحقيق الإنجازات.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى