النصر بين مطرقة الديربي وسندان سوق الانتقالات: هل ينجح في ترميم صفوفه قبل القمة؟
يشهد نادي النصر السعودي، أحد قطبي الكرة السعودية، فترة حاسمة على الصعيدين الفني والإداري، حيث يستعد لمواجهة الغريم التقليدي الهلال في ديربي الرياض المرتقب، في الوقت الذي يسعى فيه لإعادة ترتيب أوراقه في سوق الانتقالات الشتوية. فبعد سلسلة من التعثرات في دوري روشن السعودي، يجد العالمي نفسه في موقف لا يحسد عليه، حيث تراجع إلى وصافة الترتيب بفارق 4 نقاط عن الهلال المتصدر، مما زاد الضغوط على الفريق والجهاز الفني.
وفي محاولة لرفع معنويات اللاعبين وتحفيزهم قبل الديربي، قرر العضو البلاتيني غازي الذيابي تقديم مكافأة مالية لكل لاعب في الفريق الأول لكرة القدم في حال تحقيق الفوز على الهلال، في خطوة تعكس الأهمية القصوى لهذه المباراة بالنسبة لإدارة النادي والجماهير. يأتي هذا القرار في ظل هبوط مستوى الفريق في المباريات الأخيرة، حيث اكتفى النصر بنقطة وحيدة في آخر 3 مباريات بالدوري، بعد التعادل مع الاتفاق (2-2) والخسارة من الأهلي (3-2) والقادسية (2-1).
وعلى صعيد سوق الانتقالات، يسعى النصر للتخلص من بعض اللاعبين غير الضروريين، وعلى رأسهم الجناح البرازيلي ويسلي جاسوفا، الذي لم يقدم المستوى المطلوب منذ انضمامه إلى الفريق. وتطالب إدارة النصر بمبلغ يتجاوز 15 مليون يورو لبيع اللاعب، بعد أن رفضت عرضًا بقيمة 12 مليون يورو من نادي بولونيا الإيطالي. وتملك شركة النصر 85% من حقوق ويسلي منذ عام 2024، مما يمنحها حرية التفاوض مع الأندية المهتمة بالتعاقد معه.
في المقابل، تلقت إدارة النصر أنباء سارة بعودة المدافع الفرنسي محمد سيماكان إلى التدريبات بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، مما يعزز خط الدفاع قبل الديربي. كما نفى المدافع المخضرم علي البليهي بشكل غير مباشر وجود أي اتفاق للانتقال إلى النصر، مؤكدًا سعادته بالبقاء في صفوف الهلال.
وعلى الصعيد القاري، تألق نجم النصر ساديو ماني مع منتخب السنغال في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث قاد فريقه إلى نصف النهائي بعد الفوز على مالي (1-0). ويعتبر تأهل ماني إضافة معنوية للفريق النصراوي، الذي يأمل في استعادة مستواه في الفترة القادمة.
يذكر أن النصر خسر نهائي كأس السوبر السعودي أمام الأهلي بركلات الترجيح، كما ودع كأس خادم الحرمين الشريفين بعد الخسارة أمام الاتحاد، مما زاد من الضغوط على الفريق والجهاز الفني. ومع ذلك، حقق النصر العلامة الكاملة في دور المجموعات من دوري أبطال آسيا 2، مما يؤكد قدرته على المنافسة على الألقاب القارية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح النصر في استغلال العودة القوية لمحمد سيماكان وتألق ساديو ماني في كأس أمم إفريقيا، بالإضافة إلى المكافأة التحفيزية التي قدمها غازي الذيابي، لتحقيق الفوز على الهلال في الديربي؟ وهل ستنجح الإدارة في إبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية لتعزيز صفوف الفريق؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مسار النصر في النصف الثاني من الموسم.


