اتحاد القدم يغادر إلى حطين: خطوة نحو احترافية إدارية وتقنية متكاملة
يشهد الاتحاد السعودي لكرة القدم تحولاً إدارياً ولوجستياً هاماً، حيث يستعد للانتقال إلى مقره الجديد في حي حطين خلال أسبوعين. هذا الانتقال، الذي يأتي بعد 9 أعوام قضاها الاتحاد في حي الياسمين منذ عام 2017، يمثل خطوة استراتيجية نحو توحيد كافة أقسامه ولجانه البالغ عددها أكثر من 600 موظف، الذين كانوا يعملون في السابق موزعين على ثلاثة مبانٍ مختلفة. وكشف مصدر خاص لـ «الرياضية» عن تفاصيل هذا الانتقال، مؤكداً أن المبنى الجديد تم استئجاره لمدة 10 أعوام، ويضم مركزاً متطوراً لتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) مجهزاً بـ 6 وحدات متكاملة.
يأتي هذا التغيير في مقر الاتحاد السعودي لكرة القدم في سياق تطورات متسارعة تشهدها كرة القدم السعودية، والتي تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتدريب، بالإضافة إلى سعي دائم نحو تطبيق أحدث التقنيات التحكيمية. فمنذ تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 1956، شهدت الكرة السعودية مراحل عديدة من التطور، ويأتي هذا الانتقال ليعكس التزام الاتحاد بمواكبة هذه التطورات، وتقديم أفضل الخدمات لموظفيه وللمجتمع الرياضي بشكل عام.
ويعد مركز VAR الجديد، الذي يضم 6 وحدات متكاملة، من أبرز ملامح المقر الجديد، حيث يعكس اهتمام الاتحاد بتطبيق أحدث التقنيات التحكيمية، وتحسين دقة القرارات التحكيمية، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية في كرة القدم. ففي السنوات الأخيرة، شهدت تقنية VAR جدلاً واسعاً في كرة القدم السعودية، حيث أثارت بعض القرارات جدلاً بين الأندية والجماهير، مما يجعل وجود مركز VAR متكامل خطوة مهمة نحو تحقيق المزيد من الشفافية والعدالة في المباريات.
ويأتي هذا الانتقال في وقت يشهد فيه الاتحاد السعودي لكرة القدم جهوداً حثيثة لتطوير الكرة السعودية على جميع المستويات، سواء من خلال الاستثمار في البنية التحتية، أو من خلال تطوير برامج التدريب، أو من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية والأجنبية. ومن المتوقع أن يساهم المقر الجديد في تسهيل هذه الجهود، وتوفير بيئة عمل أفضل لموظفي الاتحاد، مما سينعكس إيجاباً على أداء الاتحاد وقدرته على تحقيق أهدافه.
وفي حين لم يتم الكشف عن تفاصيل حول تكلفة استئجار المبنى الجديد، أو عن خطط الاتحاد للاستفادة من المقر الجديد في تطوير كرة القدم السعودية، فإن هذا الانتقال يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق المزيد من الاحترافية والتميز في إدارة كرة القدم السعودية. ويبقى السؤال المطروح: هل سيساهم هذا المقر الجديد في تحقيق الأهداف الطموحة التي يسعى إليها الاتحاد السعودي لكرة القدم؟

