آليانز آرينا.. من منصة الأبطال إلى ساحة النجاة: قصة ملعب جمعت بين لحظات الفوز والخطر
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. ففيما يمثل ملعب آليانز آرينا في ميونيخ رمزاً للانتصارات الكروية الكبرى، شهدت الأيام الماضية حادثاً مروعاً كاد أن يحول عطلة عائلية إلى مأساة. ففي بوينتا ديل إستي، الأوروغواي، نجا نجم مانشستر سيتي السابق، مارتن ديميكيليس، وأطفاله من الغرق، ليجمع الملعب العريق بين لحظات الفوز والخطر في قصة واحدة.
افتتح ملعب آليانز آرينا أبوابه عام 2005، ليصبح معقلاً لنادي بايرن ميونيخ، بعد أن كان في السابق ملكاً مشتركاً مع نادي 1860 ميونيخ قبل أن تنتهي الشراكة في عام 1860. وسرعان ما أصبح الملعب شاهداً على لحظات تاريخية، بدءاً من استضافته المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم 2006 بين ألمانيا وكوستاريكا، مروراً بنهائي دوري أبطال أوروبا 2012 الذي شهد خسارة بايرن ميونيخ أمام تشلسي، وصولاً إلى احتضان مباريات لا تُنسى في الدوري الألماني.
بقدر ما يمثل الملعب منصة للأبطال، إلا أنه يذكرنا أيضاً بأن الحياة مليئة بالمفاجآت غير المتوقعة. ففي بوينتا ديل إستي، كادت عطلة عائلية أن تتحول إلى كابوس عندما جرفت التيارات القوية مارتن ديميكيليس وأبنائه (16 عاماً، 12 عاماً، 8 أعوام) وابنة شقيقته كاميلا. لحسن الحظ، تمكن راكبو الأمواج من إنقاذهم في الوقت المناسب، لتنتهي القصة بنهاية سعيدة.
وتعتبر منطقة السباحة التي تعرضوا للخطر فيها معروفة بتياراتها القوية وعمق المياه، وتفتقر إلى خدمة منقذين دائمين، مما يزيد من خطورتها. وقد صرحت قناة Telefe Noticias: “ما بدأ كسباحة عائلية انتهى بكابوس حقيقي”، مضيفة أن “ديميكيليس ابتعد عن الساحل برفقة أبنائه…”.
يستوعب ملعب آليانز آرينا 71000 متفرج، وهو ما يجعله من بين أكبر الملاعب في ألمانيا وأوروبا. ويشتهر الملعب بتصميمه المعماري الفريد وإضاءته الخارجية المتغيرة الألوان، مما يجعله معلماً بارزاً في مدينة ميونيخ.
ويبقى السؤال: هل يمكن للملعب أن يجمع بين لحظات الفرح والحزن في قصة واحدة؟ يبدو أن الإجابة هي نعم، فالحياة لا تتوقف عند حدود الملاعب، والمفاجآت قد تأتي في أي لحظة.



