النصر يضم الحمدان.. هل يقلب الموازين أم يفتح باب أزمات جديدة؟
# النصر يضم الحمدان.. هل يقلب الموازين أم يفتح باب أزمات جديدة؟
في ليلة درامية، أنهى نادي النصر السعودي صفقة انتقال المهاجم عبد الله الحمدان من الهلال، قبل ساعات من إغلاق باب الانتقالات الشتوية، في صفقة انتقال حرّ أثارت جدلاً واسعًا. الإعلان الرسمي، الذي نشره النادي العاصمي عبر منصة “إكس”، جاء بعد قرار مفاجئ من اللاعب بفسخ عقده من طرف واحد مع “الزعيم”، ليفتح باب التكهنات حول مستقبل المهاجم، ومستقبل العلاقة بين الناديين. وتفاعل الناقد الرياضي طارق النوفل مع الحدث بتصريح مثير للجدل، حين كتب عبر حسابه في “إكس”: “عبد الله سيفيد النصر أكثر من رونالدو.. كل التوفيق للحمدان في العالمي”. كلمات قليلة أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت نقاشات حادة بين مشجعي الناديين، حول إمكانية تفوق المهاجم الشاب على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي انضم إلى النصر في صفقة تاريخية العام الماضي.
منذ فبراير 2021، خاض عبد الله الحمدان رحلة مع الهلال، قادماً من الشباب، أملاً في أن يصبح أحد أبرز نجوم الفريق. وشارك في 145 مباراة رسمية، سجل خلالها 13 هدفًا وصنع 10 تمريرات حاسمة، وهي أرقام لا تعكس بالكامل إمكانات اللاعب، الذي عانى من فترات من عدم الاستقرار، وتذبذب المستوى. ومع تولي الإيطالي سيموني إنزاغي مهمة الإشراف الفني على الفريق، تغيرت الأمور بالنسبة للحمدان، الذي وجد نفسه خارج حسابات المدرب الجديد، الذي فضّل الاعتماد على خيارات أخرى في الخط الأمامي.
تراجع دور الحمدان في الهلال، وتضاؤل فرص مشاركته، دفع اللاعب إلى اتخاذ قرار صعب، وهو فسخ عقده من طرف واحد، بحثًا عن فرصة جديدة لإثبات ذاته، واستعادة مستواه المعهود. ففي 15 مباراة خاضها هذا الموسم مع الهلال، لم يحصل سوى على 431 دقيقة لعب، وتمكن من تسجيل هدف واحد فقط، وهو ما يؤكد أن اللاعب لم يكن راضيًا عن وضعه في الفريق. وعلى الصعيد الدولي، يمتلك الحمدان 44 مباراة مع المنتخب السعودي، سجل خلالها 10 أهداف وصنع هدفين، وتصل قيمته السوقية الحالية إلى 325 ألف يورو، وفقًا لبيانات موقع “ترانسفير ماركت”.
صفقة انتقال الحمدان إلى النصر، تثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب في الفريق الجديد، وهل سينجح في استعادة تألقه، وتقديم الإضافة المطلوبة. وهل سيكون قادرًا على المنافسة على مركز أساسي في الفريق، في ظل وجود نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو؟ وهل ستكون هذه الصفقة بمثابة نقطة تحول في مسيرته الكروية، أم ستكون مجرد محطة عابرة؟
في المقابل، يترقب مشجعو الهلال ردة فعل إدارة النادي على فسخ عقد اللاعب من طرف واحد، وهل ستتخذ الإدارة أي إجراءات قانونية ضد اللاعب، أم ستكتفي بقبول الأمر الواقع؟ وهل ستؤثر هذه الصفقة على معنويات الفريق، قبل المواجهات الحاسمة في الدوري السعودي؟
يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن عبد الله الحمدان من إثبات نفسه في النصر، وتحقيق النجاح الذي لم يحققه في الهلال؟ وهل سيتمكن من أن يكون إضافة حقيقية للفريق، وأن يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة؟ أم أن هذه الصفقة ستكون مجرد مغامرة فاشلة، تنتهي بالندم؟ الإيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات.



