الكرة السعودية

النصر يغري الحمدان بـ 90 مليونًا.. وجيسوس يضع “الفيتو” و”القتل البطيء” يهدد مستقبل المهاجم

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. 90 مليون ريال سعودي، المبلغ الذي قد يغير مسار عبدالله الحمدان، مهاجم الهلال، نحو غريمه التقليدي، النصر. الصفقة التي أشعلت فتيل الجدل بين أروقة الناديين، وأثارت تساؤلات حول مستقبل المهاجم الشاب، الذي طالما عانى من “صيام تهديفي” مع الزعيم، رغم امتلاكه موهبة فذة. هل يجد الحمدان ضالته في قلعة النصر، أم أنه سيواجه مصيرًا مشابهًا، بل وربما أسوأ؟

الروايات تتضارب، والمؤشرات الأولية لا تبشر بالخير. فبينما يصر جوزيه سيميدو، الرئيس التنفيذي للنصر، على إتمام الصفقة، رغم رفض اللجنة التنفيذية، يضع البرتغالي جورج جيسوس، المدير الفني للفريق، “الفيتو” على ضم اللاعب، معتبرًا أن الفريق يمتلك في صفوفه مهاجمين أفضل، وأن أولويته تكمن في تعزيز خط الوسط. هذا التضارب في الآراء يضع الحمدان في موقف حرج، ويجعله ورقة مساومة في صراع خفي بين إدارة النادي وجهازه الفني.

“الأزمة التي حدثت في النصر يعود سببها إلى رغبة جيسوس في ضم اللاعب من الأساس، فهو ضغط الرئيس التنفيذي من أجل إنهاء الصفقة”، هذا ما أكده المحلل الرياضي حمد المنتشري، مضيفًا: “لا أعرف سبب رغبة جيسوس في ضم الحمدان، فهو طلب التعاقد مع هارون كمارا، ولم يعتمد عليه حتى هذه اللحظة”.

وليس هذا هو الصراع الوحيد الذي يواجهه الحمدان. فمنذ انتقاله إلى الهلال في شتاء 2021، وهو يعاني من “صمت تهديفي” يهدد مسيرته الكروية. فالمهاجم الشاب لم يتمكن من حجز مكان أساسي في تشكيلة الفريق، واكتفى بدور اللاعب الاحتياطي، الذي يشارك في فترات متقطعة. هذا الأمر أثر سلبًا على معنوياته، وجعله يفقد الثقة في قدراته.

القصص متشابهة في عالم كرة القدم. فكم من لاعب موهوب دفن موهبته على مقاعد البدلاء؟ كم من نجم سطع ثم أفلت؟ ماتياس دي ليخت، الذي استعان بطبيب نفسي بعد تواجده على مقاعد البدلاء في كأس أمم أوروبا، ودوني فان دي بيك، الذي فجر غضبه بإلقاء العلكة على مدربه، ومحمد صلاح، الذي شعر بأنه “تحت الحافلة” بسبب قرارات مدربه، وإدين هازارد، الذي بكى في صمت بسبب عدم مشاركته مع ريال مدريد. هؤلاء اللاعبون وغيرهم، عانوا من “القتل البطيء” الذي يهدد مستقبل أي لاعب كرة قدم.

ولكن، الحمدان ليس ذلك المهاجم الذي يستسلم بسهولة. فقد أثبت في أكثر من مناسبة أنه قادر على تقديم مستوى جيد، عندما تتاح له الفرصة. فهدفه في شباك الوحدة، وتألقه في كأس الخليج، دليل على أنه يمتلك القدرات الفنية والبدنية التي تؤهله للتألق.

“الحمدان ليس ذلك المهاجم الكلاسيكي، الذي يقتصر دوره على تهديد المرمى، بل إنه يلعب دورًا في الترابط بين الخطوط، والضغط على الخصم، فضلًا عن تحركاته في الأطراف والعمق، والتي تجعله قادرًا على شغل العديد من المراكز”، هذا ما أكده جيسوس في تصريحات سابقة، مضيفًا: “الحمدان يقدم أدوارًا تكتيكية لا يراها الجمهور، لأن أدواره قد لا تكون واضحة أمامهم”.

ولكن، هل سيمنحه جيسوس الفرصة الكافية لإثبات نفسه في النصر؟ أم أنه سيواجه مصيرًا مشابهًا لمصيره في الهلال؟ هذا هو السؤال الذي يشغل بال جماهير النصر والهلال على حد سواء.

ربما بات لزامًا على الحمدان أن يتمرد على دكة البدلاء، وأن يبحث عن نادٍ آخر يضمن له دقائق لعب كافية، تمكنه من استعادة مستواه، والمشاركة في كأس العالم 2026. فالفرصة لا تأتي إلا لمن يستحقها، والحمدان يستحق أن يحصل على فرصته.

ما رأيك في مستقبل عبدالله الحمدان؟ هل سينجح في النصر؟ شاركنا في التعليقات.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى