النصر يفتح باب الخروج لدوران.. والشارع الرياضي يتساءل: هل تكرر “صفقة الخيبة”؟
“`html
في ليلة هادئة، أضاءت أخبار مستقبل الكولومبي جون دوران، المُعار إلى فنربخشه التركي، سماء الرياضة السعودية. لم تكن الأخبار عن أهداف أو انتصارات، بل عن قرار قد يمثل نقطة تحول في مسيرة اللاعب مع النصر. ففي ظل صمت رسمي مطبق من النادي، بدأت تتضح ملامح سيناريو يرجح كفة رحيل اللاعب بشكل نهائي، ليفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى الصفقة التي أثارت جدلاً واسعاً في أوساط الجماهير والمحللين.
لم يكن قرار النصر مفاجئاً تماماً، فبعد 16 مباراة خاضها دوران مع فنربخشه، لم يتمكن من إثبات نفسه كلاعب مؤثر، مكتفياً بتسجيل 5 أهداف وصناعة 3 أخرى. أرقام تبدو متواضعة في ظل التوقعات التي صاحبت انضمامه إلى النصر في صيف 2025، والتي جعلت منه أحد أبرز الصفقات في فترة الانتقالات. ومع ذلك، لم يجد اللاعب طريقه إلى تشكيلة النصر الأساسية، ليقرر النادي إعارته إلى فنربخشه في محاولة لإعادة تقييم مستواه.
لكن يبدو أن الإعارة لم تحقق الغرض المنشود، فاللاعب لم يقدم الأداء المطلوب في الدوري التركي، مما دفع النصر إلى التفكير في بيعه بشكل نهائي. هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل جاء في إطار خطة أوسع لتعزيز صفوف الفريق بصفقات جديدة، والتخلص من اللاعبين الذين لم يثبتوا جدارتهم. وقد منح المدرب خورخي جيسوس الضوء الأخضر لإدارة النادي لبيع بعض اللاعبين، في مقدمتهم جون دوران، بالإضافة إلى ويسلي وبينتو، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن المالي والفني للفريق.
“الحقيقة أن غويدو [الرئيس التنفيذي السابق] وضع النصر في مأزق بصفقة دوران، لا تأثير يُذكر، لا قيمة فنية مضافة، وحتى عقليته لا تنسجم مع هوية الفريق”، هذا ما قاله الناقد الرياضي عيسى المسمار، معبراً عن وجهة نظر الكثيرين الذين اعتبروا أن الصفقة كانت فاشلة منذ البداية. وأضاف المسمار: “دوران مع فنربخشه حتى الآن لم يسجل سوى 4 أهداف فقط. في المقابل، الدون كريستيانو رونالدو، ورغم تقدم العمر، ما زال حاضرًا، مؤثرًا، وهدافًا وأي تراجع في المستوى يظل أمرًا طبيعيًا في مسيرة لاعب بحجمه”.
ويبدو أن النصر يسعى إلى استغلال فترة الانتقالات الشتوية للتخلص من اللاعب، وتحقيق عائد مالي من بيعه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيتمكن النصر من إيجاد نادٍ يرغب في التعاقد مع اللاعب؟ وهل سيتمكن من استعادة جزء من المبلغ الذي دفعه في صفقته الأصلية؟ الإجابات على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، في انتظار فصل جديد في قصة جون دوران مع كرة القدم السعودية.
وفي ظل هذا السيناريو، يترقب الشارع الرياضي السعودي تطورات الأحداث، متسائلاً عما إذا كان النصر سيتعلم من أخطاء الماضي، ويتجنب تكرار سيناريوهات الصفقات الفاشلة التي أثرت على مسيرة الفريق في السنوات الأخيرة. فهل ستكون صفقة دوران بمثابة جرس إنذار للنصر، أم ستظل مجرد حلقة في سلسلة من القرارات غير المدروسة؟
“`



