النصيري في ورطة.. هل يكرر سيناريو بنزيما؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. الهزيمة الثقيلة 2-0 أمام النصر لم تكن مجرد خسارة نقاط للاتحاد، بل كانت بمثابة جرس إنذار مبكر للمهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي وجد نفسه في مرمى نيران الانتقادات قبل أن يخطو خطوات جادة في دوري روشن السعودي. الصفقة التي جاءت لسد الفراغ الذي خلفه رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الهلال، بدت وكأنها تحمل عبئًا أكبر من قدرة اللاعب على التحمل في بداية المشوار.
المدرب سيرجيو كونسيساو فاجأ المتابعين بإشراك النصيري أساسيًا في أول اختبار رسمي له، بعد إتمام صفقة انتقاله من فنربخشة التركي بعقد يمتد حتى صيف 2028. هذا القرار، الذي كان يهدف إلى إضفاء قوة هجومية جديدة على الفريق، لم يأتِ بالنتيجة المرجوة، حيث بدا النصيري بعيدًا عن مستواه المعهود، وعانى من العزلة في الخط الأمامي، ولم يتمكن من تشكيل تهديد حقيقي على مرمى النصر.
بداية صعبة.. أرقام تتحدث
الأرقام لم تكن في صالح النصيري في هذه المباراة. لم يسدد أي كرة على مرمى النصر، وكانت نسبة تمريراته الناجحة 67% فقط. تقييمه في المباراة لم يتجاوز 6.3 من 10، وهو ثاني أقل تقييم في الفريق، مما يعكس أدائه الباهت وعدم قدرته على التأثير في مجريات اللعب. هذا الأداء أثار تساؤلات حول مدى قدرته على تعويض الغياب المؤثر لكريم بنزيما، الذي ترك بصمة واضحة في الدوري السعودي قبل انتقاله إلى الهلال.
آراء الخبراء.. عطيف يشعل الجدل
لم تقتصر الانتقادات على الجماهير، بل امتدت إلى المحللين والخبراء. عبده عطيف، نجم الكرة السعودية السابق، لم يخفِ تحفظه على التعاقد مع النصيري، قائلاً: “على أي أساس تم اختيار النصيري؟” وأضاف: “أعتقد أنه ستكون هناك صدامات بين المدير الرياضي والمدير الفني (سيرجيو كونسيساو) مع جماهير الاتحاد في المستقبل (بسبب النصيري).” وتابع: “يجب اختيار اللاعب الذي يناسب أفكار الفريق وأسلوب لعبه، والنصيري سيكون من الصعب عليه التأقلم مع الفريق بشكل كبير.”
سيناريو بنزيما يطل برأسه؟
الخوف بدأ يتسلل إلى قلوب جماهير الاتحاد من تكرار سيناريو كريم بنزيما. فبعد أن قدم بنزيما مستويات رائعة في بداية تجربته مع الهلال، تراجع مستواه بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، مما أثار انتقادات واسعة. هل سيتمكن النصيري من تجنب هذا المصير؟ وهل سيستطيع التأقلم مع الدوري السعودي وتقديم المستوى الذي ينتظره منه الاتحاد؟
الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام. النصيري يدرك جيدًا أن هامش الصبر الجماهيري لن يكون واسعًا، خاصة في ظل تذبذب نتائج الاتحاد وحساسية المرحلة التي يمر بها الفريق هذا الموسم. عليه أن يعمل بجد، وأن يستغل الفرص المتاحة له، وأن يثبت للجميع أنه قادر على قيادة هجوم الاتحاد وتحقيق النجاحات المنشودة.
ويبقى السؤال: هل ينجح النصيري في كسب ثقة الجماهير، أم أنه سيصبح مجرد ذكرى باهتة في تاريخ الاتحاد؟
“`



