الكرة السعودية

الهلال.. بين التسويق الذكي والامتياز المالي: هل يهدد التفوق المالي عدالة المنافسة؟

“`html

في ليلة واحدة، تغيرت موازين كرة القدم السعودية. رقمٌ واحدٌ هزّ أروقة الرياضة: 4.3 مليار ريال، عوائد من الرعاية وحدها، تجاوزت الدعم الحكومي بمقدار مليار ريال. هذا الرقم ليس مجرد رقم، بل هو دليل على قوة تسويقية هائلة، وامتياز مالي يمتلكه نادي الهلال، يثير تساؤلات حول عدالة المنافسة في دوري المحترفين.

الهلال، النادي القابع في غرب الرياض، لا يكتفي بالدعم الحكومي السنوي البالغ 3.2 مليار ريال، بل يضيف إليه نحو 250-300 مليون ريال من العضو الذهبي الأمير الوليد بن طلال. هذا الدعم الخاص، الذي لا يتجاوز 10% من إجمالي الدعم الحكومي، يمثل إضافة نوعية، لكنه ليس السر الحقيقي وراء التفوق المالي. السر يكمن في قدرة النادي على “تسويق” وجوده، وترسيخ صورته كالنادي “الوحيد” القادر على تمثيل الكرة السعودية عالميًا، وهو ما تجسد في مشاركته المتميزة في بطولة فيفا للأندية الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا “التسويق” الذكي، كما يصفه البعض، لا يخلو من “الأنانية”، وفقًا لمحللين رياضيين. فالهلال يسعى باستمرار للحصول على دعم أكبر، مستندًا إلى صورته كأكثر الأندية تمثيلاً، وهو ما يثير استياءً لدى الأندية الأخرى التي ترى أن الدعم يجب أن يكون عادلاً ومتساويًا. الفكرة المتكررة عند الأصدقاء الزرق، كما يراها البعض، أن ناديهم “مختلف”، ولا يمكن مقارنته بغيره، وهو تصور لا يتقبله الكثيرون خارج أسوار النادي.

التقرير السنوي لشركة نادي الهلال 2024-2025 يكشف عن أرقام مدوية: إيرادات بـ 36 مليون ريال، وصافي ربح 8.5 مليون ريال. هذه الأرقام، بالإضافة إلى عوائد الرعاية الضخمة، تعكس قوة النادي الاقتصادية، وقدرته على تحقيق الأرباح. لكن اللافت للنظر هو عدم الإفصاح عن عوائد النقل التلفزيوني من قبل الرابطة، وهو ما يثير المزيد من التساؤلات حول شفافية التوزيع المالي.

السؤال الآن: هل يستمر هذا التفوق المالي للهلال؟ وهل ستتمكن الأندية الأخرى من اللحاق به؟ أم أننا سنشهد استمرارًا للسيطرة الهلالية على كرة القدم السعودية؟ الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب مراجعة شاملة لسياسات الدعم الحكومي، وتطبيق مبادئ العدالة والمساواة بين جميع الأندية.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى