الكرة السعودية

الهلال والقادسية في قمة مثيرة للجدل: تعادل درامي يثير تساؤلات حول التحكيم

“`html

في ليلة كروية مشحونة بالأحداث، انتهت قمة الجولة 19 من دوري روشن السعودي للمحترفين بين الهلال والقادسية بالتعادل الإيجابي 2-2، لتُلقي القرارات التحكيمية بظلالها على نتيجة المباراة وتُشعل فتيل الجدل بين الأطراف المعنية. رفع “الزعيم” رصيده إلى 46 نقطة في صدارة الترتيب، بينما وصل القادسية إلى النقطة 40 في المركز الرابع، متساويًا مع النصر بشكل مؤقت، لكن الحديث عن الأداء داخل الملعب سرعان ما تحول إلى نقاش حاد حول صحة القرارات التي اتخذها حكم الساحة وVAR.

شهدت الدقائق الأولى من المباراة جدلاً تحكيميًا مبكرًا، عندما طالب لاعبو القادسية بإشهار البطاقة الحمراء في وجه محمد كنو، لاعب وسط الهلال، بعد احتكاك قوي مع ناهيتان ناديز. لكن الحكم اكتفى بإنذار كنو، وهو ما أكده الخبير التحكيمي محمد كمال ريشة، مشيرًا إلى أن التدخل لم يكن بقوة كافية لاستحقاق الطرد. “محمد كنو لاعب الهلال لا يستحق بطاقة حمراء، لغياب القوة المفرطة في التحامه مع نانديز، وقرار الحكم بالاكتفاء بالبطاقة الصفراء كان صحيحًا ومتوافقًا مع القانون”، هكذا صرح ريشة لصحيفة “الرياضية”.

لكن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، ففي الدقيقة 58، شهدت المباراة لقطة أخرى أثارت غضب لاعبي القادسية، عندما تعرض ماتيو ريتيغي لضربة عنيفة من حسان تمبكتي، مدافع الهلال، لكن الحكم لم يرَ فيها ما يستدعي البطاقة الحمراء، واكتفى بإنذار. “في رأيي، كان يجب على تمبكتي أن يحصل على البطاقة الحمراء بسبب التهور المبالغ فيه في التدخل”، أكد ريشة، مضيفًا أن حكم VAR كان يجب أن يتدخل لتصحيح القرار.

وفي الوقت بدل الضائع، اشتعلت الأجواء أكثر، عندما سقط أحد لاعبي القادسية داخل منطقة جزاء الهلال إثر احتكاك مع ثيو هيرنانديز، لكن الحكم تجاهل مطالبة الفريق بالركلة الجزاء، ليحتج اللاعبون بشدة على القرار. “في الوقت بدل الضائع، لم تُحتسب ركلة جزاء لصالح القادسية، رغم أن ثيو هيرنانديز لعب الكرة برأسه، وهذا لا يبرر الإمساك باللاعب والدفع والوثب فوقه وإسقاطه داخل منطقة الجزاء”، علق ريشة، مشيرًا إلى أن حكم VAR كان يجب أن يتدخل ويستدعي حكم الساحة لمراجعة اللقطة.

وفي تصريحات عقب المباراة، أعرب رودجرز، مدرب القادسية، عن فخره بأداء فريقه، مؤكدًا أنهم كانوا نِدًا للهلال في أغلب فترات المباراة، بل وتفوقوا عليه في بعض الأحيان. لكنه لم يخفِ استياءه من القرارات التحكيمية، واصفًا إياها بـ “المثيرة للجدل”.

ويبقى السؤال: هل ستؤثر هذه القرارات التحكيمية على مسار الدوري السعودي؟ وهل ستدفع المسؤولون إلى إعادة النظر في آليات التحكيم وتطويرها؟ أم أن الجدل سيستمر، ليظل التحكيم هو بطلًا ثانويًا في قصة الدوري السعودي؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى