الهلال والنصر.. حرب باردة في غرفة الملابس تهدد عرش الأخضر قبل كأس العالم!
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. تصريحات نارية للإعلامي سعود الصرامي، ونفي قاطع من وكيل أعمال نواف العقيدي، أشعلت جدلاً واسعًا في الشارع الرياضي السعودي، حول أزمة مزعومة بين حارس مرمى النصر وقائد الهلال، تهدد استقرار المنتخب الوطني قبل استحقاق كأس العالم 2026. هذه الأزمة، التي اندلعت بعد ديربي الرياض المثير (3-1) لصالح الهلال، تثير تساؤلات حول مدى تأثير الصراعات بين نجوم الأندية على المنتخب، وهل سينجح الأخضر في تجنب سيناريو “لاروخا” الإسباني؟
**العقيدي والدوسري.. بين اتهامات بالضغط على الحكم ونفي قاطع!**
كشف الإعلامي الرياضي سعود الصرامي عن تفاصيل مثيرة، مؤكدًا أن نواف العقيدي غاضب بشدة من سالم الدوسري، بسبب “الضغط” الذي مارسه قائد الهلال على حكم الديربي، من أجل العودة إلى تقنية الفيديو “فار” وإصدار بطاقة حمراء في وجه حارس النصر. ووفقًا للصرامي، يرى العقيدي أن تصرف الدوسري لا يليق بقائد للمنتخب السعودي، وأنه “ورطه” أمام جماهير النصر وهدد مكانته في تشكيلة الفريق.
“هذه المعلومة مؤكدة.. العقيدي اتهم سالم في الرسالة، بـ(توريطه) أمام جماهير النصر وتهديد مكانته في تشكيل الفريق؛ بسبب ضغطه على الحكم لإشهار الكارت الأحمر له، في الديربي”، هكذا صرح الصرامي في برنامج “ملاعب مع فيصل الجفن”. وأضاف: “حارس النصر أخبر سالم أن تصرفه غريب، ولا يرتقي بقائد للمنتخب السعودي؛ قبل أن يُغادر مجموعة (الواتس آب)، بشكلٍ نهائي”.
لكن وكيل أعمال العقيدي، مشعل السفاعي، لم يترك الأمر يمر مرور الكرام، حيث خرج بتصريح مقتضب عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، نافيًا صحة هذه الادعاءات بشكل قاطع: “أتمنى تحري الدقة فيما قاله الأخ سعود الصرامي.. معلومة غير صحيحة بتاتًا، ولا أساس لها من الصحة”.
**إسبانيا.. عندما كادت معارك الكلاسيكو تطيح بـ”لاروخا”!**
وسط هذا الجدل المحتدم، دعونا نعود بالذاكرة إلى الوراء، ونستعرض تجربة مماثلة مر بها المنتخب الإسباني في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. في تلك الفترة، شهدت مباريات الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة توترًا كبيرًا وتصعيدًا في العنف، مما أثر على العلاقات بين اللاعبين الدوليين من كلا الفريقين.
الخلافات بين نجوم ريال مدريد وبرشلونة وصلت إلى حد السخرية المتبادلة، لكنهم تمكنوا في النهاية من وضع خلافاتهم جانبًا عندما يرتدون قميص المنتخب الإسباني، ويحققون نجاحات تاريخية، مثل الفوز بكأس العالم 2010 وكأس أمم أوروبا 2008 و2012.
**إذًا.. كيف تمكن المنتخب الإسباني من تجاوز هذه الأزمة؟**
يكمن السر في تدخل بعض الأصوات العاقلة، وعلى رأسهم إيكر كاسياس وتشافي هيرنانديز، اللذين قاما بدور حاسم في تهدئة التوترات بين اللاعبين، وإقناعهم بضرورة وضع مصلحة المنتخب فوق أي خلافات شخصية. كاسياس وتشافي عقدا ما عُرف باسم “مكالمة السلام”، حيث اتفقا على إنهاء الخلافات وتهدئة التوتر بين نجوم ريال مدريد وبرشلونة، من أجل مصلحة المنتخب الإسباني.
**المهنية أولًا.. سلاح الأخضر في مواجهة التحديات!**
في الختام، يجب على نجوم المنتخب السعودي أن يتعلموا من تجربة إسبانيا، وأن يضعوا مصلحة الأخضر فوق أي خلافات شخصية. يجب أن يدركوا أنهم يمثلون وطنًا بأكمله، وأنهم مطالبون بتقديم أفضل ما لديهم في كأس العالم 2026.
ويبقى السؤال: هل سينجح نجوم الهلال والنصر في تجاوز خلافاتهم، والتركيز على مهمة تحقيق حلم التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم؟ أم أن هذه الأزمة ستلقي بظلالها على أداء المنتخب الوطني؟ الإيام القادمة كفيلة بالإجابة.

