الكرة العربية

رياض محرز.. قناع الأساطير يرتفع فوق المغرب: هل يعيد الجزائر إلى عرش أفريقيا؟

# رياض محرز.. قناع الأساطير يرتفع فوق المغرب: هل يعيد الجزائر إلى عرش أفريقيا؟

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. رياض محرز، أسد الصحراء، قاد منتخب الجزائر إلى دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، مُعلنًا عن نفسه كقائد حقيقي ومُعيد أمجاد “الخضر”. الفوز على السودان (3-1) وبوركينا فاسو (1-0) لم يكن مجرد تأهل، بل كان رسالة واضحة: الجزائر عادت، ومحرز هو رأس الحربة.

تأهل الجزائر في الصدارة مستحق على جميع الأصعدة، لقد حققوا فوزين مُقنعين أمام السودان وبوركينا فاسو. محرز، الذي يرتدي قميص أهلي جدة، لم يكتفِ بقيادة فريقه السعودي نحو لقب دوري أبطال آسيا للنخبة هذا العام، بل أثبت أنه قادر على حمل راية الجزائر في أصعب المحافل القارية. ثلاثية في مباراتين جعلته يتصدر قائمة هدافي البطولة، والأهم من ذلك، انفرد بوصافة الهداف التاريخي للمنتخب الجزائري برصيد 37 هدفًا، متجاوزًا الأسطورة عبد الحفيظ تسفاوت.

لكن الطريق لا يزال طويلاً. محرز لا يزال بحاجة إلى 9 أهداف لمعادلة رقم إسلام سليماني، الهداف التاريخي للمنتخب الجزائري (46 هدفًا). ومع ذلك، فإن الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة. محرز عادل الأسطورة رابح ماجر في تسجيل الأهداف في 4 نسخ مختلفة من كأس أمم أفريقيا، وهو إنجاز يضع اسمه في سجلات الخالدين.

“مثل أيّ جزائري أنا سعيد جدا بتأهل منتخب بلادي للدور المقبل.. تأهلنا في الصدارة مستحق على جميع الأصعدة، لقد حققنا فوزين مُقنعين أمام السودان وبوركينا فاسو”، هكذا علّق رابح ماجر، رمز الكرة الجزائرية، على التأهل. لكنه أضاف تحذيرًا هامًا: “الآن يجب أن يُباشر الطاقم الفني واللاعبون التحضير لثمن النهائي، لأن المهمة ستكون صعبة جدا.. مستوى المنتخبات في المرحلة المقبلة سيكون أقوى بكثير، وسنواجه منتخبات بمستوى بوركينا فاسو إن لم تكن أفضل منها”.

رحلة محرز مع المنتخب الجزائري لم تكن مفروشة بالورود. خاض مشوارًا طويلاً تحت قيادة العديد من المدربين، بدءًا من جمال بلماضي الذي قاد الفريق للفوز بكأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، مرورًا بوحيد خليلوزيتش، وكريستيان جوركوف، ونبيل نجيز، وميلوفان رايفاتش، وصولًا إلى فلاديمير بيتكوفيتش الحالي. كل مدرب ترك بصمته، لكن محرز ظل هو الثابت، هو القائد، هو النجم الذي يعتمد عليه الجزائريون.

الظروف في المغرب مثالية، الملاعب رائعة، والأرضيات تساعد على تقديم كرة قدم جميلة، كما أكد رابح ماجر. لكن الأجواء في دور الـ16 ستكون مختلفة تمامًا. المنتخبات المنافسة ستكون أكثر حذرًا، وأكثر استعدادًا، وأكثر تصميمًا على إيقاف محرز ورفاقه.

هل يستطيع محرز أن يقود الجزائر إلى المجد القاري مرة أخرى؟ هل يعيد “الخضر” إلى عرش أفريقيا؟ السؤال الآن يطرح نفسه بقوة، والإجابة ستكون في الملاعب المغربية خلال الأيام القادمة. المفتاح سيكون في الإعداد الجيد، وتقديم كل شيء خلال كل مباراة، من أجل التقدم في الدورة، كما نصح رابح ماجر.

ويبقى السؤال: هل سنشهد ميلاد أسطورة جديدة في تاريخ الكرة الجزائرية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى