الأهلي يراهن على الخبير الفرنسي بوكيه لقيادة دفة التغيير
“`html
أعلن النادي الأهلي السعودي، الإثنين، عن تعيين فابريس بوكيه، الرئيس التنفيذي السابق لنادي نيس الفرنسي، رئيساً تنفيذياً لشركة النادي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الهيكل التنظيمي، وتحقيق الاستدامة المالية، ودفع عجلة النمو التجاري. هذا التعيين يمثل نقطة تحول جديدة في مسيرة النادي العريق، الذي يسعى لاستعادة أمجاده المحلية والقارية، ومواكبة التطورات المتسارعة في عالم كرة القدم.
ويأتي اختيار بوكيه، ذي الخبرة الواسعة في مجال الاستشارات الإدارية وقيادة الأندية الأوروبية، في إطار رؤية طموحة تتبناها إدارة النادي، تسعى إلى بناء منظومة عمل احترافية، قادرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة. فابريس بوكيه ليس اسماً جديداً على عالم كرة القدم، حيث شغل منصب رئيس نادي نيس الفرنسي بين يوليو وديسمبر الماضيين، وقبله، تولى منصب المدير العام للنادي نفسه بين سبتمبر 2022 ويوليو الماضي. كما شغل منصب الرئيس التنفيذي لنادي لوريان الفرنسي من 2015 إلى 2020، مما أكسبه خبرة عملية قيمة في إدارة شؤون الأندية، وتطوير أدائها.
قبل مسيرته في عالم كرة القدم، عمل بوكيه في شركة “ماكينزي آند كومباني” الأمريكية العالمية للاستشارات الاستراتيجية، بين 2011 و2015، حيث اكتسب مهارات تحليلية عالية، وقدرة على وضع الخطط الاستراتيجية الفعالة. كما عمل شريكًا ومسؤولًا عن عمليات كرة القدم في شركة “بورتاس” للاستشارات، مما عزز من فهمه العميق لمتطلبات هذه الصناعة. وتخرج بوكيه من كلية إدارة الأعمال “HEC” المرموقة في باريس، مما يؤكد على تمتعه بتكوين أكاديمي قوي، يضاف إلى خبرته العملية المتراكمة.
ويحمل بوكيه في جعبته سجلًا حافلاً بالنجاحات، حيث قدم خدمات استشارية لأندية كرة قدم عالمية وسعودية، وساهم في إعادة هيكلة العديد من الأندية، ووضع استراتيجياتها المالية والتجارية. كما كان عضواً في مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم للمحترفين، مما يدل على معرفته العميقة بآليات عمل الدوريات الاحترافية.
وفي تصريح له، أعرب فابريس بوكيه عن سعادته بالانضمام إلى النادي الأهلي، قائلاً: “يشرفني الإنضمام إلى النادي الأهلي، هذا النادي العريق صاحب التاريخ الكبير والهوية القوية. الأهلي ليس مجرد نادٍ رياضي، بل ركيزة أساسية في مجتمعه ورمز فخر لجماهيره. ومن خلال عملي السابق في كرة القدم السعودية، كوّنت احترامًا عميقًا لثقافة المملكة وطموحاتها. أولويتي في هذه المرحلة هي الاستماع والفهم والعمل بكل التزام وتواضع لدعم تطور النادي على المدى الطويل، مع الاحترام الكامل لقيمه وتاريخ مدينة جدة.”
ومن المقرر أن يبدأ بوكيه مهامه رسمياً في مدينة جدة منتصف شهر فبراير المقبل، حيث سيبدأ على الفور في وضع الخطط والبرامج اللازمة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للنادي. هذا التعيين يمثل خطوة جريئة من إدارة النادي الأهلي، التي تسعى إلى الاستثمار في الخبرات والكفاءات العالمية، من أجل بناء فريق قوي، قادر على المنافسة على أعلى المستويات، وتحقيق تطلعات الجماهير الأهلاوية.
فهل ينجح بوكيه في تحويل خبرته الاستشارية إلى انتصارات على أرض الملعب؟ وهل يتمكن من قيادة الأهلي نحو مستقبل مشرق؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



