الهلال يغامر بـ 40 مليون يورو لضم “جوهرة رين” الشابة.. هل يكرر نجاح نونيز؟
“`html
في ليلة هادئة، هزّت أخبار قادمة من فرنسا أروقة كرة القدم السعودية، حيث كشف الصحفي سانتي أونا عن دخول نادي الهلال بقوة في سباق التعاقد مع المهاجم الفرنسي الشاب محمد قادر ميتي (18 عامًا) من نادي رين، بعرض مغرٍ يصل إلى 40 مليون يورو. يأتي هذا التحرك في ظل شكوك حول مستقبل الأوروجوياني داروين نونيز، الذي انضم لكتيبة الزعيم في الصيف الماضي مقابل 53 مليون يورو، مما يضع المدرب سيموني إنزاجي أمام خيارات متعددة لتعزيز خط الهجوم.
الهلال، الذي سبق له أن ودّع المهاجم الصربي ألكساندر ميتروفيتش الذي انتقل إلى الريان القطري، يسعى لتدعيم صفوفه بمهاجم يمتلك إمكانيات واعدة، ويبدو أن ميتي يمثل الخيار الأمثل في الوقت الحالي. لكن هل ينجح الهلال في إقناع اللاعب الشاب بالانضمام إلى دوري روشن، أم أن أندية أوروبية كبرى ستخطفه في اللحظات الأخيرة؟
**من هو محمد قادر ميتي؟.. “العملاق الصامت” الذي لفت الأنظار**
ميتي، البالغ من العمر 18 عامًا، يمثل حالة خاصة في عالم كرة القدم. يبلغ طوله 1.92 متر، ويمتلك بنية جسمانية قوية، إلا أن ما يميزه ليس فقط طوله وقوته، بل أيضًا مهاراته الفنية وذكائه داخل منطقة الجزاء. رغم مشاركته المحدودة مع رين هذا الموسم (17 مباراة، 3 أهداف)، إلا أنه أظهر لمحات من التألق في المباريات التي لعب فيها، خاصةً أمام ليون، حيث صنع الفارق بتسجيل هدف وتعزيز هدف آخر في مباراة واحدة.
الغريب في الأمر أن ميتي لم يلعب 90 دقيقة كاملة في أي مباراة هذا الموسم، مما يثير التساؤلات حول سبب اهتمام الهلال به. لكن الإجابة تكمن في إمكاناته الكامنة، وقدرته على التطور ليصبح مهاجمًا من الطراز العالمي.
**لماذا 40 مليون يورو؟.. الهلال يراهن على “الموهبة تحت الإنشاء”**
قد يبدو المبلغ كبيرًا للاعب لم يشارك بشكل أساسي مع فريقه، لكن الهلال لا يراهن على ميتي كلاعب جاهز، بل كموهبة تحتاج إلى صقل وتطوير. اللاعب يمتلك إمكانيات هائلة، وهناك العديد من الأندية الأوروبية الكبرى التي تراقبه عن كثب، بما في ذلك تشيلسي وباريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد.
نجاح الهلال في حسم الصفقة قد يجعله يمتلك “كنزًا” حقيقيًا، يمكنه الاستفادة منه على المدى الطويل، سواء من خلال تطويره وتقديمه كلاعب أساسي، أو من خلال بيعه بسعر أعلى في المستقبل.
**توجه جديد للهلال.. هل يشق طريقًا للآخرين؟**
صفقة ميتي، إذا تمت، تمثل تحولًا في استراتيجية الهلال في سوق الانتقالات. بدلًا من التركيز على التعاقد مع نجوم كبار جاهزين، يتجه النادي نحو الاستثمار في المواهب الشابة الواعدة، وهو ما قد يكون أكثر فائدة على المدى الطويل.
هذا التوجه قد يشق طريقًا للآخرين في الدوري السعودي، ويساهم في تطوير كرة القدم السعودية بشكل عام. فبدلًا من استنزاف الموارد المالية في التعاقد مع لاعبين في نهاية مسيرتهم الكروية، يمكن للأندية السعودية الاستثمار في المواهب الشابة، وتطويرها لتصبح نجومًا عالميين.
ويبقى السؤال: هل ينجح الهلال في إقناع ميتي بالانضمام إلى دوري روشن، أم أن “جوهرة رين” ستفضل البقاء في أوروبا؟ الإيام القادمة كفيلة بالإجابة.
“`

