الهلال يغدق على ليون بمليون يورو.. صفقة بنزيما تكشف أسرار “آلية التضامن”
“`html
في ليلة صيفية هادئة، تحوّلت صفقة انتقال المهاجم الدولي كريم بنزيما من الاتحاد إلى الهلال إلى خبر يحمل في طياته أكثر من مجرد أرقام وأسماء. فبعيدًا عن الأضواء التي سطعت على النجم الفرنسي، كشفت التقارير عن فائدة غير متوقعة لحقت بنادي أولمبيك ليون الفرنسي، الذي استفاد بمبلغ مليون يورو من الصفقة التي بلغت قيمتها 25 مليون يورو، وذلك بفضل آلية التضامن التي يطبقها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). هذه الآلية، التي غالبًا ما تبقى خلف الكواليس، تهدف إلى دعم الأندية التي ساهمت في تكوين اللاعبين المحترفين، وتعتبر بمثابة اعتراف بالدور الحيوي الذي تلعبه الأكاديميات في تطوير المواهب الكروية.
وبالعودة إلى جذور القصة، نجد أن بنزيما، الذي انطلق من أكاديمية ليون في سن الثانية عشرة واستمر فيها حتى العشرين من عمره، يمثل أحد أبرز ثمار هذه الأكاديمية العريقة. فالفترة التي قضاها بنزيما في ليون لم تكن مجرد سنوات تدريب عادية، بل كانت مرحلة حاسمة في صقل موهبته وتأهيله ليصبح النجم العالمي الذي نعرفه اليوم. ومن هذا المنطلق، فإن حصول ليون على عائد مالي من صفقة انتقاله إلى الهلال ليس مجرد مكافأة مالية، بل هو تقدير للجهود التي بذلها النادي في تطوير هذا اللاعب الموهوب.
وتأتي هذه الصفقة في ظل ظروف مالية صعبة يمر بها نادي أولمبيك ليون، مما يجعل هذا المبلغ بمثابة طوق نجاة يساهم في تخفيف الضغوط المالية على النادي. ففي الوقت الذي تسعى فيه الأندية الأوروبية الكبرى إلى تعزيز صفوفها بالنجوم العالميين، يجد بعضها نفسه في مأزق مالي يهدد استقرارها. وهنا، تبرز أهمية آلية التضامن التي يطبقها الفيفا، والتي تتيح للأندية التي ساهمت في تكوين اللاعبين الاستفادة من صفقات انتقالهم إلى أندية أخرى.
ولم تخلُ الصفقة من بعض الجدل، حيث أشارت تقارير إلى أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، زميل بنزيما في النصر، قد عارض هذه الصفقة، مفضلاً بقاء بنزيما في صفوف الاتحاد. إلا أن هذا الاعتراض لم يمنع الصفقة من الاكتمال، ليصبح بنزيما لاعبًا في الهلال، وليون مستفيدًا من هذه الخطوة.
وفي الختام، يمكن القول إن صفقة انتقال بنزيما إلى الهلال لم تكن مجرد تبادل تجاري بين ناديين، بل كانت قصة تتشابك فيها مصالح عدة، وتبرز أهمية الاستثمار في المواهب الشابة، وتؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه الأكاديميات في تطوير كرة القدم. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستستمر هذه الآلية في دعم الأندية الأوروبية، أم أن دوري روشن السعودي سيصبح الوجهة المفضلة للنجوم العالميين، مما يقلل من فرص استفادة الأندية الأوروبية من صفقات انتقالهم؟
“`



