شاموسكا يرفض “صفقة الأحلام” ويغلق الباب في وجه الهلال.. والرقابة المالية تُشعل الأندية!
في ليلة باردة من ليالي الشتاء السعودي، شهدت فترة الانتقالات الشتوية تطورات درامية، حيث وضع المدرب بريكيلس شاموسكا مصلحة ناديه التعاون فوق كل اعتبار، ورفض التخلي عن جناحه سلطان مندش لصالح الهلال، بينما يواصل الاتحاد مطاردة عبدالإله العمري، في الوقت الذي ألقت فيه الرقابة المالية بظلالها على ناديي الشباب وضمك.
رفض مدرب التعاون بريكيلس شاموسكا، بشكل قاطع، عرض الهلال للتعاقد مع جناحه سلطان مندش، ليضع حداً لآمال الزعيم في تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية. هذا القرار، الذي وصفه مراقبون بـ “المفاجئ”، يأتي في ظل تألق مندش مع التعاون هذا الموسم، حيث خاض 11 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة، ليصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة شاموسكا.
وفي المقابل، لم يتوقف الاتحاد عن اهتمامه بعبدالإله العمري، مدافع النصر، الذي سبق له أن ارتدى قميص العميد في فترة الإعارة الموسم الماضي، وقدم مستويات مميزة. ورغم أن النصر رفض في الصيف الماضي عروضاً لضم العمري، مُقيماً قيمته بين 70 و75 مليون ريال، إلا أن الاتحاد لم يفقد الأمل في الحصول على خدماته، في محاولة لتعزيز خط الدفاع قبل استئناف المنافسات.
ولم تقتصر الأحداث على سوق الانتقالات، حيث ألقت الرقابة المالية بظلالها على ناديي الشباب وضمك، حيث غرمت الشباب بمبلغ 2 مليون ريال بسبب مخالفات مالية، فيما غرمت ضمك بمبلغ مليون ريال لنفس السبب. وأمهلت الرقابة المالية الناديين 30 يوماً لسداد الغرامات، محذرة من تشديد العقوبة في حال تكرار المخالفات، في إشارة واضحة إلى حرصها على ضمان الاستقرار المالي للأندية ومنع تراكم الديون.
هذا المشهد يعكس ديناميكية سوق الانتقالات الشتوية في الدوري السعودي، حيث تتصارع الأندية لتدعيم صفوفها، في ظل منافسة شرسة على حصد الألقاب. قرار شاموسكا برفض بيع مندش يمثل رسالة واضحة إلى إدارة الهلال، بأنه لن يتخلى عن أحد عناصره الأساسية بسهولة، بينما يواصل الاتحاد جهوده لتدعيم خط الدفاع، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
ويبقى السؤال: هل ستنجح الأندية في تحقيق أهدافها في فترة الانتقالات الشتوية؟ وهل ستتمكن الشباب وضمك من تجاوز العقوبات المالية وتجنب المزيد من المشاكل؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، في سوق انتقالات يعد بمثابة “دراما كروية” مستمرة.

